سؤال واحد بيقول لي إذا كان قدسك بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية فمن هو بابا القاهرة؟
سؤال:
واحد بيقول لي: إذا كان قدسك (بيتكلم عليَّ أنا يعني) إذا كان قدسك بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية؛ فمن هو بابا القاهرة؟ [1]
الإجابة:
ويظهر يعني شاب صغير أو ولد صغير. شوف يا حبيبي دايمًا الكرازة كلها بتتسمى باسم المدينة الأم، المدينة الأصلية إللي نشأت في الأول. ففي الأول ما كانش فيه غير أسقف واحد هو أسقف الإسكندرية بس. وكان مسئول عن القطر المصري كله وعن ليبيا، وبعدين لما كتر العمل عليه رسم أسقفين. أسقف للوجه البحري وأسقف للوجه القبلي واتسمى بابا على اعتبار إنه أبو الآباء اللي هما الأساقفة التانيين.
وبعدين كترت الكنايس وكترت الإيبارشيات وبقى كل شوية والتانية يرسم أساقفة، وبقى بابا الكل لكن الكرسي الأصلي هو كرسي الإسكندرية. الكرسي الأصلي هو كرسي الإسكندرية. زي ما نقول أسقف روما بقى فيما بعد بابا روما، ولما يكون هو أسقف لروما يبقى مسئول عن كل الكاثوليك في العالم أجمع ولكن اسمه أسقف روما.
لما مضينا الاتفاق بينا وبين الكاثوليك سنة 1973م أيام البابا بولس السادس كتب الاتفاق ما بين بولس السادس أسقف روما ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، وبين شنوده الثالث أسقف الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. فده أسقف روما وده أسقف الإسكندرية.
برضو بنفس الشكل نقول إن بطريرك السريان اسمه أسقف أنطاكية يعني الكرسي الرسولي إللي موجود في أنطاكية، الكرسي الرسولي إللي موجود في الإسكندرية، الكرسي الرسولي إللي موجود في روما. فده اسمه الكرسي الرسولي.
زي مثلًا ما تيجي في السياسة يقول لك القاهرة بتقول كذا يعني مصر بتقول كذا، أو بون بتقول كذا يعني ألمانيا بتقول الحاجات دي. أو يقول واشنطن تُعلن كذا يعني أمريكا كلها تُعلن كده. فدي معناها العاصمة التي تدل على كل الكرازة التابعة ليها. وفي القانون السادس من قوانين مجمع نيقية يقول إن أسقف الإسكندرية هو المسئول عن كل مصر وليبيا وتوابعها، وأسقف روما مسئول أيضًا عن البلاد التابعة ليه، وهكذا أسقف أنطاكية إلى أخره. يعني أسقف العاصمة.
فضلت الإسكندرية هي عاصمة الكرازة المرقسية وهي مركز البابا طوال ٦٦ من الآباء البطاركة في الكرسي المرقسي، آخرهم البابا خرستوذولس البطريرك السادس والستين. وبدأ يبقى المركز في القاهرة من أول البابا شنوده الأول البطريرك السابع والستين. لأن في القرن العاشر بدأت تتأسس القاهرة. القاهرة تأسست في القرن العاشر في أول العصر الفاطمي، ما كانش فيه قاهرة قبل كده، فكان البابا هو بابا الإسكندرية يعني العاصمة هي الإسكندرية، وظلت الإسكندرية عاصمة للدولة اليونانية لما أسسها الإسكندر الأكبر (الإسكندر المقدوني) وكانت عاصمة أيضًا لخلفاء الإسكندر الدولة البطلمية عهد البطالمة خلفاء الإسكندر، ثم صارت عاصمة الدولة الرومانية من أيام أكتافيوس قيصر سنة ٣١ ق. م لما استولى على مصر.
ولما بدأ العصر الإسلامي في القرن السابع كانت هناك عاصمة في الفسطاط ثم عواصم أخرى في عهد الدولة الطولونية والإخشيدية، لكن استقرت في القاهرة في القرن العاشر فأصبح مش ممكن بطرك يقعد في الإسكندرية لوحده ويسيب الدولة كلها في القاهرة. فبدأ الآباء البطاركة من أيام البابا شنوده الأول البطرك السابع والستين يستقرون في القاهرة. وأصبح البابا هو أسقف القاهرة وأسقف الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” تأملات في عيد الغطاس” بتاريخ 15 يناير 1992م

