سؤال واحد بيقول لما أرسل المسيح تلاميذه قالهم وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا فهل المسيح يفرق بين بني إسرائيل والسامريين؟
سؤال:
واحد بيتكلم بيقول: لما أرسل المسيح الاثني عشر قال لهم: “إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ” (مت10: 5). فهل السيد المسيح له المجد يفرق بين بني إسرائيل والسامريين أو العالم؟ [1]
الإجابة:
لأ طبعًا. إنما دي اللي جات في (متى ١٠) كانت الرحلة التبشيرية الأولى، وكانوا لسه لم يقوّوا في الاحتمال، ولسه ما استلموش الروح القدس فكانت الأمم صعبة عليهم، والسامريين صعبة عليهم. يعني جايز يروحوا للسامريين فيطردوهم. فهل يحتملوا هذا الطرد ولا لأ؟ قال لهم: بلاش تروحوا للسامريين دلوقتي. ده Advanced course يعني برنامج بالنسبة لكوا أعلى من المستوى اللي أنتوا فيه أنتم مبتدئين.
فالأول تروحوا لخراف بيت إسرائيل الضالة مش هيطردوكم. وفعلًا لما راح هو ومعاهم في مدينة للسامريين وأغلقت الباب في وجهه لمجرد إن كان وجهه متجه نحو أورشليم. فاثنين من التلامذة اتنرفزوا وزعلوا، وقالوا له: “هل تشاء يا رب إن تنزل نار من السماء وتحرق هذه المدينة؟” قال لهم: ما بقول لكوا لسه ما وصلتوش للحب اللي تحتملوا بيه! “لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا! لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ..” (لو9: 55، 56). وفضل السيد المسيح على السامرة لغاية لما زار السامرة، وقبلت السامرة تعليمه، وقصة المرأة السامرية وبعدين قال لهم: “أنتم دخلتم على ما لم تتعبوا فيه” (يو4). أنا بمهد لكوا الطريق.
وبعد كده يعني الشخص إللي بيستعير (متى ١٠) “إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا” يحط جنبيها اللي ورد في (أعمال إصحاح ١ آية ٨) قال لهم إيه؟ “ولكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ” (أع 1: 8). يبقى جات السامرة؛ بس جات السامرة إمتى؟ بعد ما المسيح مهد الطريق، بعد ما حل عليهم الروح القدس، بعد ما أخذوا قوة وقال لهم: تروحوا السامرة.
وفي سفر أعمال الرسل نجد أن هداية السامرة وقبولها الإيمان موجودة في (إصحاح ٨ من سفر أعمال الرسل) “ولما قبلوا الإيمان أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، وقبلوا الروح القدس”. فيعني المسيح ماقالش مفيش سامرة بس قال: مش وقته أنتوا لسه مبتدئين ومش قد السامرة، ولا قد الأمم. الأمم هيطردوكم لكن هيجي طريق الأمم.
إمتى جه طريق الأمم؟ تلاقوا في (متى ٢٨ ومرقس ١٦).
في (مرقس ١٦) “وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا” (مر16: 15). ما دام اذهبوا للعالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. يبقى ما فضلش حد على حد الكل هيروح بما فيهم السامرة والأمم، وأيضًا في إنجيل متى قال لهم: “فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ”. يبقى ادي الأمم ادي الأمم وادي السامرة… فما تاخدش متى 10 وتقف عندها امشي شوية لحد متى 28 وشوف بيقولوا إيه، وامشي شوية لحد مرقس 16 وشوف بيقولوا إيه، وامشي شوية لحد (أعمال 1: 8) وشوفوا بيقولوا إيه؟
كمان المسيح قال لهم: “سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ… وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ” (مت8: 11، 12) ، يجوا المشارق والمغارب يعني من كل الأمم.
ولعلكوا النهارده سمعتوا الترتيلة بتاعت (من كل الأمم ومن كل الشعوب) إلى آخره.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” معرفة الله جـ1″ بتاريخ 22 يناير 1992م

