سؤال واحد بيقول اخترت مهمة التدريس للعمل بها. وأرجو أن تنصحني بكلمات منفعة؟
audio{display:none;}
سؤال:
واحد بيقول: اخترت مهمة التدريس للعمل بها. وأرجو أن تنصحني بكلمات منفعة عن هذه المهنة المحببة إلى قلبي حتى أصير مدرسًا متفوقًا كما كنت طالبًا؟ [1]
الإجابة:
شوف هقول لك حاجة. المدرس الناجح ينجح لإحدى الصفات الآتية:
إما إنه يكون مدرس قوي جدًا في مادته بحيث بيفهم العيال ويخرجهم حافظين الدرس؛ فيحبونه لأجل عِلمه. دي نقطة.
وإما أن يكون مدرسًا قوي الشخصية فيستطيع يُضبط الفصل لأنه قوي الشخصية.
وإما أن يكون مدرسًا محبوبًا مرحًا، واسع الاطلاع، يحب الطلبة والطلبة يحبونه؛ فبالشكل ده ينجح.
فإن كان لا هو محبوب، ولا قوي في مادته، ولا قوي الشخصية يبقى أحسن يدور على شغلانة تاني. وإلا التلاميذ يهيصوا عليه في الفصل ويباصوه لبعض. عارف يعني إيه يباصوه لبعض؟ يعني واد يشوشر عليه في الحتة دي يبص لده يلاقي طلع له إللي هنا. ويبقى قاعد يا عيني في الحصة مش قادر، يعني قاعد كمن هو في أتون النار.
فأنصحك بأنك أنت تدرس المادة إللي بتدرسها كويس جدًا وتحضر درسك تحضير حلو خالص، ومش بس تكون المعلومات بتاعتك قوية والمادة دسمة؛ إنما تستطيع توصيلها إلى أذهان الناس. وهذا هو الفرق بين العَالم والمُعلّم، العالِم عنده معلومات كثيرة جدًا، لكن المُعلم هو إللي يقدر يوصل المعلومات للناس. مش كل واحد عنده معلومات يقدر يوصلها للناس. مش كل واحد عنده معلومات يقدر يوصلها للناس.
جايز واحد ممكن ينفع أستاذ في الجامعة، يُلقي محاضرة وإللي يفهم يفهم وإللي ما يفهمش ما يفهمش. زي كل أساتذة الجامعة. وإللي يكتب يكتب وإللي ما يكتبش ما يكتبش وبيجي آخر السنة يمتحن. لكن المدرس وخصوصًا في ثانوي أو أقل لا بُد يفهم العيال الدرس ويسألهم ويجاوبوا ويدخل المعلومات جوة أذهانهم.
مش كل واحد ينفع مُدرس، لكن مُحاضر كل واحد يقدر يلقي محاضرة. ما هو إلقاء المحاضرة دي سهلة حاجات موجودة في الكتاب أو في الذاكرة وبيقول. فأنت لازم تكون عندك الأسلوب إللي تستطيع بيه تفهم غيرك. تستطيع بيه تفهم غيرك.
ثاني حاجة: لتكن علاقتك بالطلبة علاقة لطيفة زي المثل المصري القديم: “لا تكن لينًا فتُعثر ولا يابسًا فتُكسر”. يعني لا تكون شديد بحيث إنهم يكرهوك، ولا تكون طيب قوي بحيث يلعبوا بيك. يكون ليك الشخصية كده إللي تعرف إمتى تبقى حازم؟ وإمتى تبقى لطيف؟
والعيال لو أحبوك هيحبوا الدرس علشانك، لكن مش علشان يحبوك تفقد شخصيتك وتبقى طيب لدرجة يلعبوا بيك… لأ.
كمان المدرس الذي له علاقة بالطلبة بتوعه خارج الفصل ينكسفوا منه داخل الفصل. فيه مُدرس تلاقيه خارج الفصل ليه علاقة لطيفة بأولاده وصديق لتلامذته بحيث يخجلوا منه. ربنا يكون معاك ويعينك.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” فلنبدأ بدءًا حسنًا” بتاريخ 1 يناير 1992م


