سؤال واحد بيقول أرجو توضيح وتفسير لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب؟
سؤال:
واحد بيقول: أرجو توضيح وتفسير هذين الآيتين. الآية الأولى جاءت في (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي إصحاح 2: 16) “فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي أَكْل أَوْ شُرْبٍ، أَوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ أَوْ هِلاَل أَوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ” (كو2: 16، 17) ؟ [1]
الإجابة:
بعض إخوتنا البروتستانت بيفتكر الحكاية “لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب” أو غيره خاصة بالصيام. لكن هي مش خاصة بالصيام؛ هي خاصة بالآيات المتعلقة بالنجاسات والتطهير في العهد القديم. يعني كان فيه أطعمة تعتبر نجسة وأطعمة طاهرة، وطيور نجسة وطيور طاهرة، وكانوا مُحرم عليهم أكل حاجات زي دي. فالكتاب قال: “لا يحكم أحد عليكم في هذه الأمور” يعني الأطعمة التي كانت تعتبر نجسة نجسة في العهد الجديد ما بتعتبرش. لأن النجاسة في العهد القديم كانت رمز رمز لأن الحيوانات نفسه إيه إللي بينجسه! هو رمز.
ولذلك معلمنا بطرس الرسول في سفر الأعمال إصحاح 10 لما أراد إنه أو لما أرسله الله لتعميد كرنيليوس وهو رجل أممي ورى له مُلاءة نازلة من السماء عليها أطعمة من النوع ده فقال له: لا ما أقدرش أكل حاجة نجس. قال له: ما تنجس حاجة إللي طهره الله ما تنجسوش. وكان يقصد بالمُلاءة إللي عليها أطعمة ونجس وطاهر بالنسبة للأمم الأمم غير اليهود يعني الذين كانوا يعتبرون نجسين في العهد القديم فكانت نواحي رمزية. وما عندناش دلوقتي حاجة اسمها نجسة وطاهرة في الأطعمة فدي ملهاش علاقة بالصوم.
ونحن حينما نمتنع في الصوم عن الأطعمة الحيوانية لا ننجسها، بدليل إن إحنا بناكلها في أيام الفطار فمفيش تنجيس. فكلمة لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب خاصة بتنجيس بعض الأطعمة وليس بالصوم إطلاقًا.
“الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ” نفس الآية دي بتاعت كمان ولا سبت ضد السبتيين بتاع (كولوسي 2: 16) يعني لما يجوا السبتيين يقولوا السبت قاعد لسه برضو في المسيحية نقول لهم: لا ده بولس الرسول بيقول “لا يحكم أحد عليكم في أكل، ولا شرب، ولا هلال، ولا عيد، ولا سبت التي هي ظل الأمور العتيدة أما الجسد فللمسيح”. فأصبح السبت حاجة في العهد القديم وبقت ظل الأمور العتيدة. ظل الأمور العتيدة يعني ظل للخيرات إللي موجودة في العهد الجديد.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “القسوة” بتاريخ 12 فبراير 1992م

