سؤال واحد بيسأل عن ما ورد في كورنثوس الثانية وهل المقصود هنا الكنيسة المجاهدة أو المنتصرة؟
سؤال:
واحد بيسأل عما ورد في (كورنثوس الثانية إصحاح خمسة) بيقول: “فَإِذًا نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ، فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ الرَّبِّ لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لَا بِالْعِيَانِ فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبِّ لِذَلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضًا مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ”. فبيقول هل المقصود هنا الكنيسة المجاهدة أو المنتصرة؟ وما معنى الاغتراب والاستيطان؟ [1]
الإجابة:
هو المفروض أن وطننا الأصلي هو السماء نعيش فيها مع الله كل حين. الحياة في الجسد بيعتبرها الآباء غربة، حياة غربة ولذلك قيل عن رجال الإيمان في (عبرانيين 11) “أنهم اعتبروا أنفسهم غرباء في العالم” (عب11: 13)، وداود النبي بيقول: “ويلٌ لي، فإن غربتي قد طالت عليَّ” (مز120: 5).
لأن الحياة في الجسد لا تعطي الروح فرصتها القوية في التمتع بالله، فبيشعر الواحد إن وهو في الجسد متغرب عن ربنا طبعًا دي الكلام عن الكنيسة المجاهدة إللي على الأرض، لأن الكنيسة المنتصرة راحت عند ربنا زي ما قال بولس: “لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، فذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا” (في1: 23).
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الوداعة جـ1″ بتاريخ 25 مارس 1992م

