سؤال هل التَطَلُّعات والطموحات المُستقبَليَّة والسعي لتَحقيقها، يَتَعَارَض مع مشيئة الله؟
السؤال:
سؤال، هل التَطَلُّعات والطموحات المُستقبَليَّة والسعي لتَحقيقها، يَتَعَارَض مع مشيئة الله؟ [1]
الإجابة:
لا أبدًا، لك أن تكون لك طموحات كما تَشَاء؛ بحيث إنها لا تَتَعَارَض مع الخَط الروحي، يعني مش تكون ليك طموحات زي الرجل الغني، إللي قال: “أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، منها، أقول: ليكي خيرات عظيمة لسنوات عديدة” (لو12) ، دي تبقى طموحات مادية.
لكن أحسن حاجة في الطموح، الطموح نحو الكمال.
يعني طالب يكون عنده طموح إنه يجيب مجموع كبير، إنه يَتَفَوَّق، إنه يطلع من الأوائل، دي مش طموح وِحِش؛ لأن الكتاب بيقول: “فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ” (مت5: 48) ، فمَفروض تكون كامل حتى في دراستك، وبيقول: على الرجل البار في المزمور الأول: “وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ” (مز1: 3). فطموحاتك نحو النجاح ليست خطية؛ لأنها تُطَابِق الوصية، الوصية بتقول: لازم تكون ناجح.
لما تَتَفَوَّق في عملك وتنجح في كل حاجة، خُدها من ناحية الأمانة الروحية، ما تاخدهاش من ناحية الشهوة المادية. ما هو فيه اتنين يحبوا يكونوا ناجحين في أعمالهم، رجل أعمال، ورجل أعمال: واحد يحب يكون ناجح من أجل شهوة المال والعظمة، وواحد يحب يكون ناجح لأن مَفروض يمشي صح، مَفروض يكون كامل في تصرفاته، ويمكن كل هذا يَؤول إلى خدمة الفقراء والمساكين وخدمة ربنا.
فالطموحات ليست خاطئة؛ بشرط إنها ما تكونش شهوة للعالَم، وبشرط إن ما تكونش فيها خطية، وبشرط إن الوسيلة إلى هذا الطموح، تكون وسيلة روحية؛ لأن فيه ناس من أجل التَطَلُعات الكبيرة، بيلجأوا لأي وسيلة ولو خاطئة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “يونان النبي” بتاريخ 19 فبراير 1992م

