سؤال نرى في كثير من الكنائس الكاثوليكية إن الكاهن يقف على المذبح ووجهه للشعب فما هو تفسير قداستكم لهذا الأمر؟
سؤال:
نرى في كثير من الكنائس الكاثوليكية وخصوصًا السريان الكاثوليك إن الكاهن يقف على المذبح ووجهه للشعب (يعني ما يصليش على المذبح إزاي وجه للكل؟) ووجهه للشعب عكس ما هو متبع في الكنيسة، كما إنه يحضر البقية من سر الإفخارستيا من طاقة إلى خزينة أمام المذبح، رغم إن القداس تقريبًا هو نفسه الذي نصليه في أجزائه مع اختلاف في الترجمة. فما هو تفسير قداستكم لهذا الأمر؟ [1]
الإجابة:
إحنا لا يمكن أبدًا نعطي ظهرنا للمذبح إطلاقًا وخصوصًا بعد تقديس الأسرار. بعد تقديس الأسرار نقول: “هوذا على هذه المائدة عمانوئيل إلهنا” فمش ممكن ندي ضهرنا للمذبح. حتى الشمامسة إللي جوة الهيكل لما يصلوا ما يتجهوش نحو الشرق، ويدوا ضهرهم للمذبح إنما دايمًا يتجهوا نحو المذبح. فمش معقول أبدًا إن واحد يترك المسيح على المذبح، ويُعطي ظهره للذبيحة المقدسة. ده عدم احترام للذبيحة إن واحد يدي ضهره للذبيحة.
حتى إن الكاهن حينما يرشم الشعب في بعض أجزاء من بداية القداس ما يحولش ضهره ويرشمهم، يرشمهم كده بالجنب، وبعد تقديس الأسرار مفيش رشومات لا للشعب ولا الشمامسة ولا للكهنة ولا لأي حد. الذبيحة ترشم منها وبها. يعني يرشم الجسد بالدم والدم بالجسد.
احترام المذبح احترام كبير جدًا فلا يعطي الإنسان ضهره للمذبح إطلاقًا. بل إن إحنا أمام المذبح بنسجد، نقول: “أمام الملائكة أُرتل لك وأسجد قدام هيكلك المقدس”. بعد تدشين المذبح إحنا بنسجد قصاد المذبح، ونبخر أمام المذبح، وندور حول المذبح، ونُقّبِل المذبح. أقدس مكان في الكنيسة هو المذبح وخصوصًا أثناء تقديم الذبيحة وبالأكثر حينما يتم تقديس الأسرار.
فلا يجوز إطلاقًا إن إنسان يُعطي ضهره للمذبح. لا يجوز.
إخوتنا الكاثوليك بيستبقوا الذبيحة عشان يبقوا يناولوا منها تاني يوم، ثالث يوم؛ لكن إحنا ما عندناش حاجة زي دي، لازم تنتهي كلها في نفس الوقت.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” تأملات في عيد الغطاس” بتاريخ 15 يناير 1992م

