سؤال ناس بيسألوني على الزلزال؟
سؤال:
ناس بيسألوني على الزلزال؟ [1]
الإجابة:
هجاوبكم على الزلزال هجاوبكم على الزلزال كلام علمي وجايز نأخد المحاضرة روحية على الموضوع وأحاول هذا الكلام العلمي إني أبسطه لكم بدرجة تفهموها كلكوا يعني.
أولًا ما هو الزلزال؟
الزلزال عبارة عن هزة أرضية، هزة vibration أو حركة أرضية في القشرة الأرضية، وليه أسباب: فيه سبب منه البراكين، وفيه أسباب أخرى هقولها لكم؛ يعني فيه زلزال يصاحب البركان ليه؟ كيف يتكون البركان؟
باطن الأرض فيه حرارة شديدة، وفيه معادن، وفيه مواد ممكن تلتهب، فلما يحصل إن هذه المعادن تنصهر، وهذه المواد القابلة للالتهاب بتلتهب، تتمدد بالحرارة وبعدين عايزه تخرج، فتخرج تدور على جزء ضعيف في الكرة الأرضية تخرج منه. أثناء ما بتتمدد تعمل هزة في الأرض، وأثناء ما بتخرج تعمل هزة في الأرض، وهي بتخرج تعمل هزة في الأرض. يبقى في زلازل مصاحبة للبراكين قبل أن تحدث، وأثناء حدوثها، وبعد حدوثها أظن دي سهلة ديه إيه؟ سهلة.
الزلزال البركاني دائرته محدودة يا دوبك عنده فوّهة البركان وما بيروحش حتة تاني يعني دايرة ضيّقة. وله إنذار قبل منه، وأما الزلزال فلا إنذار له وجايز الحركة الأرضية بتاعته تمتد إلى 1000 كيلو، ممكن على حسب حدته وشدته ومدته.
فيه زلازل لأسباب أخرى، يعني إيه لأسباب أخرى؟
يعني باطن الأرض ده في طبقات كتيرة جدًا يعني إحنا لما بنحفر بير مثلًا بنجد أرض فيها صخر، أو حجر، وأرض فيها رمل، وأرض فيها طَفلة طينة، وأرض فيها زلط، وأرض فيها ميه، حاجات كتيرة فباطن الأرض مليان حاجات كتيرة، الحاجات اللي في باطن الأرض بتتحرك أحيانًا، نتيجة الحركة بتحصل هزات، هزات الأرض دي تختلف، فيه هزة خفيفة وضعيفة، وهزة متوسطة، وهزة قوية، وهزة عنيفة، وهزة مدمرة، وهزة مُخربة إلى آخره.
بيقيسوا الزلزال بمقياس اسمه مقياس ريختر ده كان أستاذ. اسمه الأستاذ ريخترprofessor يعني. اخترع هذا المقياس سنة 1935م، المقياس ده بيبقى إيه؟
عبارة عن قاعدة خرسانية ثابتة فوقيها أسطوانة مغلّفة بالورق، وينزل فوقيها إبرة نازلة من باندول مركب بثقل. يعني الباندول نازلة منه الإبرة، والإبرة دي على الورقة، والورقة على الأسطوانة، والأسطوانة على إيه؟ على القاعدة الخرسانية. لما يحدث زلزال القاعدة الخرسانية بتتهز. إما تتهز بعنف أو ببطء أو بطريقة متوسطة، كل ما تتهز الإبرة تعمل خطوط على الورقة إما خطوط شديدة لا خطوط خفيفة هما يعرفوا يقيسوها. ده اسمه مقياس إيه؟ ريختر. الهزات البسيطة دي كتير منها خالص، يعني فيه بعض الناس يقولوا: على الأقل كل يوم 100 هزة، فيه بعض الناس يقولوا: في كل سنة 80 ألف هزة، وبعض كتب قالوا 100000 هزة، وبعض الكتب قالوا 150000 هزة. بس هزات خفيفة بيسجلها مقياس ريختر. لكن لا بتؤذى ولا بتعمل حاجة لكن الأرض دايمًا كده بترقص بتهتز، بس مش هي لما تهتز أنتوا اللي تتهزوا معاها. لأ يعني من كثرة هزات الأرض الناس ما بقوش يهتزوا بهزات الأرض.
في اتنين مقياس اتنين مقياس 2,5 مقياس 3 جايز في بيقولوا: هزات بتحدث لا يشعر بها أي إنسان خالص، ما يشعروش بيها اللي هي الهزات البسيطة. فيه بعض هزات ما بيشعروش بيها عشان إنها بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان. أو فيه هزات بتحدث من قاع المحيط وبتكون بسيطة ما بتوصلش لا إما خفيفة لا إما بعيدة عن المساكن المأهولة. لكن موجودة موجودة. الهزة اللي هي من 4 إلى 4,5 بتبقى هزة متوسطة، والهزة من 4,5 إلى 5,5 تعتبر هزة قوية. احنا اللي اتعملت عندنا 5,9 من 5,5 إلى6 تعتبر هزة قوية، قوية جدًا زي اللي حصلت عندنا. من 6 إلى 6,5 تبقى مخربة، من 6,5 إلى 7 أو 7,5 تبقى مدمرة أزيد من 7 تبقى بتاعت مصايب يسموهاDisasters يعني بتاعت مصيبة.
أكبر هزات اللي زادت عن 8 عملت مشاكل في العالم بشكل غير معقول. زي الهزة اللي حدثت في طوكيو، طوكيو دي في بلاد اليابان، إيه دمرت بيقولوا: مات أكتر من أربعين ألف واحد. واتحرقت بيوت عديدة جدًا جدًا، وحدث خراب وموت بشكل غير معقول، في الهزة اللي حدثت في سان فرانسيسكو. سان فرانسيسكو دي منطقة فيها هزات كتيرة. من الحاجات القريبة سنة 1906م في هذا القرن أوله، وسنة 1989 أنا روحت هناك بعد الهزة دي بأسبوع في سان فرانسيسكو كانوا لسه يا دوبك فاقوا من الهزة. في ألاسكا كانت 8,6. في بعض بلاد الصين كانت 8,3. في إيران سنة 1981م كانت برضو هزة كبيرة فوق الـ 8 برضو.
أخطر الهزات بتاعت الزلازل موجودة في منطقة المحيط الهادي، منطقة الصين واليابان وإندونيسيا وفي بعض بلاد أسيا زي إيران وتركيا والحتت ديه، وغرب أمريكا زي منطقة كاليفورنيا. الحاجات البلاد اللي زي بلادنا نادر لما بتحصل فيها هزات نادر. كمان الهزات المدمرة الخطيرة قليلة ونادرة.
بتحدث إزاي الهزة؟
الأرض جواها حركات وفي حرارة، والحرارة بتسخن صخور، وفي صخور لينة مش زي الصخور عنيفة اللي أنتوا شايفينها أو المادة الحرارة الشديدة جدًا ممكن تخلى الصخور لدنة وطرية ولما تسخن تتمدد ولما تتمدد تخبط في بعضيها. أكتر حاجة إن صخرين يخبطوا في بعضيهم. أو الأرض يكون عليها ضغوط أو ثقل، بحيث إنها تهبُط لتحت، طبقات الأرض أو يحصل انزلاق من هذه الصخور في باطن الأرض ممكن. أو نتيجة الحرارة الشديدة أو نتيجة الميه التي تتسرب إلى باطن الأرض وتفكك جزء من الطبقات الأرضية الداخلية وتهبط اللي فوقيها.
أو مثلاً ألاسكا دية ذابت الثلوج اللي هناك نزلت على البحار غيرت الثقل الموجود، ساعات بيقولوا: الزلزال الأرض تستعيد فيه توازنها/ في حاجات هبوط بيجرى لها.
هقول لكم مثلًا من الهبوطات الكتيرة في الأرض أحيانًا تلاقي أرض يهبط جزء كده قوم يرتفع الجزء ده من هنا وجزء ده من هنا، يعني يحصل هبوط في الوسط فيحصل ارتفاع من هنا وارتفاع من هنا. من أسهل الأمثلة ليهم البحر الأحمر مثلًا عبارة عن هبوط في الأرض نزل لتحت فارتفعت من يمينه جبال الحجاز وارتفعت من شماله جبال البحر الأحمر البرية الشرقية وهو هبط لتحت. كل هبوط في الأرض ممكن يعمل زلزال، كل بركان يصحبه زلزال ولكن ليس كل زلزال يصحبه بركان، زي ما نقول كل مصري أفريقي لكن ليس كل أفريقي مصري. فكل بركان معاه زلزال لكن مش كل زلزال إيه؟ معاه بركان.
الزلازل بتكون على عمق، يعني اللي بيجيب الهزة الأرضية ديه مش الحتة القشرة الأرضية. دا الهزة بتحصل تحت. أحيانًا يصل العمق إلى 700 كيلو تحت في باطن الأرض. شوفتوا 700 كيلو يطلع إيه؟ في باطن الأرض. الهزات اللي أقل من 20 ميل يعني حوالي 33 كيلو متر، دي هزات سطحية، الهزات اللي فوق 20 ميل بنعتبرها هزات جوفية، أو زلازل جوفية أو زلازل ليها عمق الهزة اللي تحت ديه بتبقى أشد وهي اللي بتطلع على القشرة الأرضية تعمل هزة على القشرة الأرضية، شوفوا تصل إلى 700 إيه؟ 700 كيلو يعني ما يقرب من عُشر مركز الأرض. من سطح الأرض لمركز الأرض 6800 كيلو، عشرهم 680 دي 700 ممكن يصل الأمر إلى هذا الحد، في زلازل، الحاجات اللي أنتوا بتشوفوها بالنسبة لكم دي حاجة بسيطة.
أُمال الزلازل دي بتحدث في أعماق شديدة، وفي زلازل بتبقى في أعماق المحيط، والزلازل اللي بتبقي في عمق المحيط إن كانت قريبة من الأرض ممكن تعمل حركات من الأمواج شديدة جدًا لدرجه الموج جايز يرتفع فوق سطح الأرض 13 متر، وممكن يجرف بيوت بحالها اللي هي على الشواطئ يكون حاجة عميقة في باطن الأرض.
وساعات بيقولوا: القشرة الأرضية بتُجهد، يحصل لها نوع من التعب فما يبقاش الصخور اللي فيها قوية أو متماسكة من التعب الكتير من عوامل التعرية ساعات بيحصل حاجات من النوع ده، في التغيرات الموجودة في القشرة الأرضية.
ليست كل الزلازل خطيرة ولكن هي بتعمل هزة في القشرة الأرضية، مش أصول تعمل هزة في القلب ولا في النفس ولا في الأعصاب.
فكتير من الهزات ما بتعملش أضرار، كتير من الهزات ما بتعملش أضرار، إلا الزلازل المدمرة وحتى الزلازل المدمرة إذا كانت المباني مبنية بطريقة قوية، وإذا كان الشعب متمالك لأعصابه، لأن ساعات الاضطراب هو اللي يتعب، يعني ناس يضطربوا ينزلوا على السلالم ويخرجوا. أصعب حاجة هي السلالم بينزل سلمه سلمه وسلالم بتتحرك تحت منه، دي ممكن تتعبه جدًا جدًا، ولو كانت إنسانة حامل ونزلت على السلالم أيام الزلزال هتتعب.
فبيقولوا: إذا كان جه زلزال أقعد تحت الطرابيزة، خليك قاعد محلك ما يجرلكش حاجة، إذا كنت في دور أرضي وخرجت للشارع، الشارع يمكن يكون أسهل، لأن الأرض لما تميل تحت رجليك مش هيجرى لك حاجة، لكن الحاجة اللي تنزل فوق رأسك دي صعبة.
تلاقى بلاد زي أمريكا وبلاد من اللي فيها هزات أرضية، تلاقى البيوت بيعملوها بالخشب مش خرسانة مسلحة، البيت عبارة عن الخشب، حتى كنائسنا بنعملها بالخشب، الخشب دي لو الواحد نزل فوقيه لوح خشب يعمله رضوض بسيطة لكن ما يجرى لوش حاجة، غير إنه ينزل فوقيه سقف خرسانة د تبقى حكاية.
الزلازل بتحدث كل سنة…
فيه ناس بيقولوا يعني في السنة بيحصل 100000 زلزال، 150000 زلزال في أجزاء العالم كلها.
أكبر حاجة مختصرة قرأيتها في بعض الكتب إن على الأقل لما يكون 6000 زلزال يبقى 5500 لا يحسوا بيهم خالص، و500 الباقيين: 450 تعمل هزات خفيفة لا تضر، والخمسين اللي فاضلين 15 منهم يبقوا هزات شديدة، ويا دوبك الباقيين يبقوا حاجات مدمرة، وبرضو الحاجات المدمرة إذا كان في حرص في بناء البيوت مفيش حاجة.
لكن الناس بيتعبوا من الزلازل لأنها حاجة صعبة، يعني لما جه الكتاب يتكلم على قوة ربنا، قال: “صَوْتُ الرَّبِّ يُزَلْزِلُ القِفرَ” (مز29). يزلزل دي صعبة، ومجيء المسيح الثاني هتصحبه زلازل.
ونسمع حاجتين ساعة صلب المسيح حدثت زلزلة، وساعة قيامة المسيح حدثت زلزلة، لكن ما عملتش خراب وإنما يدوبك شقت حجاب الهيكل، زلزلت الأرض، القبور تفتحت، كانت مجرد نوع من الإنذار، لكن ليس لها أضرار.
لكن مجيء المسيح ستسبقه زلازل، لا تنسوا أن العوامل الجوية، والتفجيرات والحاجات دي عملت تأثيراتها بالنسبة للأرض. ولا تنسوا أيضًا أن البحيرات الصناعية والحاجات دي بتخلي الميه بتتخلخل بتعمل متاعب، والتفجيرات اللي في الأرض بتغير قشرتها، ولكن لما يقولوا المجيء الثاني هتسبقه زلازل يقصد الكتاب زلازل من النوع العنيف، لكن الهزات البسيطة اللي بقولكم عليها ديه اللي يقيسها مقياس ريختر 2، 2,5، 3، 4 مش هي اللي يقصدها المسيح. يقصد زلازل يعني زلازل، على كلٍ الزلزال ده يمكن صحاكوا شوية.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “إنذارات من الله” بتاريخ 21 أكتوبر 1992م

