سؤال مجلس الكنائس العالمي وتنظيماته هي هيئات مشبوهة لاتصالاتها السياسية المُعادية للعرب فكيف تقبلون رئاسة هذا المجلس؟
سؤال:
سؤال من ماجد حنا أندراوس، مجلس الكنائس العالمي وتنظيماته هي هيئات مشبوهة لاتصالاتها بالنظم السياسية المُعادية للقومية العربية والإسلام. فكيف تقبلون رئاسة هذا المجلس الذي كانت الكنيسة القبطية تعارضه بشدة أيام البابا كيرلس السادس؟ [1]
ماجد حنا أندراوس.
الإجابة:
أولًا، أنا لست رئيسًا لمجلس الكنائس العالمي، وإنما أحد رؤساء مجلس الكنائس العالمي. دي أول نقطة. تاني نقطة، لم تكن الكنيسة تهاجمه أيام البابا كيرلس السادس، بل كان ممثل الكنيسة في مجلس الكنائس العالمي أيام البابا كيرلس هو نيافة الأنبا صموئيل لسنوات عديدة جدًا. بل بدأت علاقة الكنيسة بمجلس الكنائس العالمي منذ تأسيسه سنة 1948م، وكان ممثل الكنيسة فيه القمص إبراهيم لوقا، فليس حدثًا جديدًا ما حدث، وإنما البعض هاجموا مجلس الكنائس العالمي سنة 1962م، والبابا كيرلس شكّل لجنة من كبار المحامين والمستشارين ورجال الدين وحققت في الموضوعات، ولم تجد شيئًا ضد هذا المجلس.
وسنة 1962م كان يحكم البلاد الزعيم جمال عبد الناصر، وأنتم تعرفون قوته وحزمه، وكان وزير الداخلية في ذلك الحين زكريا محيي الدين، والرئيس جمال عبد الناصر وزكريا محيي الدين بحثوا الأمور ولم يجدوا شيئًا على الإطلاق ضد المجلس. بل إن المجلس شارك في الاهتمام بمشاكل كثير من الدول العربية، وشارك في الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وأصدر بيانات عديدة في هذا الأمر، وهو لا يتحيز لأية هيئة أو دولة من الدول على الإطلاق، على الإطلاق، وكل الأمور التي تفحص فيه تفحص على مستوى ديمقراطي، تُعرض في اللجنة المركزية، وفي اللجنة التنفيذية، وتؤخذ فيها الأصوات، وليس للمجلس اتجاه خاص.
وبيحاول في كل مواقفه إنه يبحث عن الحقيقة ويقف إلى جوار المظلوم. ولو حدث في يوم من الأيام إن مجلس الكنائس العالمي أخذ موقفًا خاطئًا، سأكون أول من يستقيل منه، اطمئنوا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م


