سؤال ما دام الله يعلَم قبل أن يخلِق الإنسان إنه سوف يُخطِئ وبالرغم مِن ذلك خَلقه؟
سؤال:
واحِد بيقول ما دام الله يعلَم قبل أن يخلِق الإنسان إنه سوف يُخطِئ، وبالرغم مِن ذلك خَلقه ثم رَده إلى رُتبتِه الأولى بالفداء. فلماذا لم يخلِق الله الإنسان بالصورة التي ستكون له بعد القيامة بدلًا مِن موت الرب نفسه وتألُمه مِن أجل البَشر؟ [1]
الإجابة:
هو علشان الإنسان يكون في الحالة المُمجَدة بعد الموت، لا بُدّ لكي يُكافَأ بهذه الحالة أن تُختبر إرادته، فأُعطيَ حريَّة إرادة لكي تُختبر الإرادة. فإذا ما سَلك حسنًا يُكافَأ بالصورة المُمَجدة التي بعد القيامة. لكِن إذا خُلق إنسان معصومًا بطبيعته، وبارًا بطبيعته، ويدخُل إلى الملكوت بدون اِختبار، فبأي اِستحقاق يكون له هذا الأمر؟ وإذا كان فيه ناس تُختَبر إرادتهم وناس لا تُختَبر إرادتهم يُبقي ظُلم عند ربنا.
كان السؤال هو هَل يخلِق الله مخلوقات حُرَّة لها إرادة حُرَّة أو لا يخلِق؟
إن خَلق ناس ليهُم إرادة حُرَّة يُبقي بحُريِّة إرادتهم مُمكِن ييجوا للخير أو ييجوا للشر ويتعرَّضوا للعقاب أو للمُكافأة. أما إذا خَلقهم غير أحرار، في هذه الحالة يكونون ناقصين موهبة الحُريَّة ولا يكونون على صورة الله ومِثاله لأن الله له الحُريَّة. حتى الملائكة مِش بس البَشر، حتى الملائكة خلقهُم الله بإرادةٍ حُرَّة فمَن سقطوا مِنهم صاروا شياطين ولهُم العقوبة، ومَن نجحوا في الاِختبار صاروا ملائكة وتكللوا بالبِر، أدي المسألة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الفرح بالرب” بتاريخ 6 مايو 1992م

