سؤال لماذا قداستكم تجعلون طلبات الإكليريكية يحضرون محاضرات اللاهوت الرعوي؟
سؤال:
واحد بيقول: سيدنا قداسة البابا، معلش أكتب إليك هذه الكلمات بين السطور (لأني بيقول أكتب حتى لا تهرب منها، يعني)، لأنني كتبت لقداستكم أكثر من مرة، وللأسف لم ترد عليَّ، وأنا أعثر إلى آخره. أريد أن أفهم لماذا قداستكم تجعلون طالبات الإكليريكية يحضرن محاضرات اللاهوت الرعوي لقداستكم، وقداستكم تتكلم عن موضوعات ومشاكل خاصة للكاهن، وهذا ما عرفته عندما حذرت أحد لا يصطحب أحد أجنبي؟ [1]
الإجابة:
أنا في الحقيقة ما قلتش إن طالبات الإكليريكية يحضروا هذه المحاضرة، لكنها محاضرة مقررة على طلبة الإكليريكية السنة النهائية، ومفروض السنة النهائية فيها طلبة وطالبات، فالطالبات بيدخلوا بصفة إنهم في السنة النهائية. والإكليريكية فيها بنات وأولاد، من غير ما أنا أقول، أصرح أو ما أصرحش، هما بيخشوا كده بصفتهم في السنة النهائية.
وعندنا ناس، منين ما يلاقوا محاضرة ليَّ، يروحوا داخلين، وبيخشوا قبل ما أنا أخش. مش معقول أول ما أخش أعمل لي دربكة وهيصة: وأنتِ اخرجي من هنا، وأنتِ اخرجي من هنا. يعني تصور الموقف لو أنا عملت كده، يبقى فيه إيه؟
إلا لو أعفينا طالبات السنة النهائية من مادة اللاهوت الرعوي. هيقولوا طيب حتى الأولاد اللي بيخشوا مش كلهم هيبقوا كهنة، فبرضو هيعرفوا حاجة خاصة بالكهنوت، وإن كانوا مش هيبقوا كهنة.
حاجة تانية، لا ينسى صاحب السؤال إن الحاجات دي هطبعها كتاب، وممكن الكتاب يقروه الستات والرجالة، وطالبات الإكليريكية، وسيدات من غير الإكليريكية. ومع ذلك أنا بحاول بقدر الإمكان إن أنا ما دخلش كتير، والناس بيتعبوا.
فلو أردت أن تكون رقيبًا على هذه المحاضرة، أشكرك، وممكن تقف على الباب وتشوف ما هي المشاكل العملية التي تقابلك، وما هي النظرات الغاضبة والصراعات والخناقات. أنا مش عايز أي محاضرة أدخلها بالشكل ده، يعني.
وهو بيقول: ما هي الفائدة لهم؟ فهل هذا لا يجرح أو يتعب الآباء الكهنة عندما يحضر طالبات في هذه المحاضرة؟
طب وهل المُثُل العليا لما نكتبها عن الكهنوت وننشرها في كتاب، مش هتتعب الآباء الكهنة؟ ولا إكرامًا للآباء الكهنة وعدم جرح شعورهم لا نكتب أي مقال عن مثاليات الكاهن؟ عايز كده ولا إيه؟
هننشرها، هتبقى كتاب، وهيتترجم. وهل اشتراطات الآباء الكهنة اللي موجودة في الرسائل إلى تيموثاوس وتيطس، واللي موجودة في الدسقولية، هل تجرح الآباء الكهنة أن يطلع عليها الناس؟ ولا نمنع قراءة الدسقولية، وقوانين الكنيسة، وتيموثاوس وتيطس لكي لا يُجرح الآباء الكهنة؟
اللي مش عايز يُجرح يمشي كويس، اللي مش عايز يجرح يمشي كويس.
وبعدين يقول: ومن ناحية أخرى، إننا نريد، أو إنني نريد، بكل حب ومودة، لحضور هذه المحاضرة طلاب البنين للصف الأول والثاني صباحًا ومساءً، نهارًا وليلاً. – يبقى غالبًا اللي كاتبها من القسم النهاري -، بدلًا من الطالبات.
هو طلاب السنوات الأولى من القسم النهاري. والقسم الليلي هيجي دورهم السنة الجاية ياخدوا هذه المحاضرات، لأن لو اديناها لهم السنة دي، لما نيجي السنة الجاية نقول لطلبة القسم النهاري، يقولوا لي: ما إحنا الكلام ده، المعلومات خدناها قبل كده، ويبقوا قاعدين شاعرين بأنه يقولوا لي: قديمة ولا حاجة. هيجي دورهم، هيجي دورهم.
كمان فيه من السيدات زوجات كهنة، وطبعًا يحبوا يعرفوا صفات أزواجهم تبقى إيه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الإنسان ومما يتكون؟” بتاريخ 15 ديسمبر 1992م


