سؤال لماذا أدب الرب داود مع إنه تاب من قلبه؟
سؤال:
ثم لماذا أدب الرب داود مع إنه تاب من قلبه؟ [1]
الإجابة:
دا صاحب السؤال بيقلب على الجانبين يعني مرة يقول: ليه يجي من نسل داود وداود أخطأ؟ ومرة يقول: ليه أدب داود وتاب؟ “بيضرب ويلاقي…” على رأي المثل.
عايز أقول لك إن التوبة لا تمنع بعض العقوبات الأرضية، الأرضية على الأرض يعني. التوبة لا تمنع بعض العقوبات الأرضية، لذلك عاقب الرب داود في عقوبات أرضية.
بالنسبة لسليمان الحكيم، أخطأ سليمان وربنا قال لداود: هيجي لك ابن ويجلس على عرشك، إن أخطأ أنا أؤدبه ولكن لا أنزع رحمتي منه. يعني يغفر له يروح السما لكن مافيش مانع ياخد كام عقوبة على الأرض. وفعلًا أخذ بعض عقوبات على الأرض، سليمان وانشقت مملكته وعشر أسباط سابوه… إلى آخره.
ونلاحظ أيضًا حتى بالنسبة لآدم وحواء، ربنا عمل الخلاص للعالم كله (الفداء على الصليب) ومع ذلك العقوبة الأرضية إن “بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا” (تك3) ، “وبالوجع تحبلين وتلدين”، ما زالت قائمة حتى الآن مع إن في غفران على الصليب.
العقوبة الأرضية ليست هي العقوبة الأساسية للخطية، لأ ليست هي العقوبة الأساسية للخطية؛ العقوبة الأساسية للخطية هي الموت، “أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ” (رو6: 23) أما الحاجات الفكة العقوبات البسيطة إللي على الأرض دي بس عشان الإنسان يتأدب ويروق، وما يعملهاش تاني والذي يحبه الرب يؤدبه. فدي علامة محبة عشان الإنسان يتأدب وما يقعدش يعمل تاني. لأن لو كان مفيش عقوبات أبدًا طب ما الناس يستهتروا ويكرروا الخطية مرات ومرات لأن مافيش عقوبة. فعقوبة عشان يفتكروا إن فيه خطأ وإن الخطأ له عقوبة. حتى كويس إنك أنت قلت في السؤال لماذا أدب الرب داود؟ أدبه هو الأدب وحش يا ابني؟! ده بيقول لك: “الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ” (عب16: 6) ، الأدب مش وحش.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” كيف نعرف الله جـ3″ بتاريخ 5 فبراير 1992م

