سؤال صلينا من أجلك الأسبوع اللي فات ويظهر إن صلاتنا لم تستجاب؟
سؤال:
صلينا من أجلك كتير الأسبوع اللي فات ويظهر إن صلاتنا لم تستجاب؟ [1]
الإجابة:
لأ صلواتكم بتستجاب. شوفوا عايز أقول لكم حاجة كويسة: إحنا نصلي من أجل راحة الناس. لكن لا نعرف هل الراحة بالنسبة لهم في المرض أم في الصحة. دا إحنا لسه بنقول شاكرين في كل حين على كل شيء.
أنا ساعات ربنا لما بيلاقيني تعبت شوية في الشغل بيديني راحة إجبارية. عارفين يعني إيه الراحة الإجبارية. يعني لما بيكون عندي بصيص قليل جدًا من العافية أقعد أشتغل، فربنا ساعات يقول لأ بلاش تشتغل بالعافية، ويمنع عني العافية دي علشان أستريح شوية. فأنا لما ألاقي شوية مرض من النوع ده أقوله: أشكرك يا رب إنك أنت اديتني راحة إجبارية، والراحة دي موجودة من عندك وبتبقي حاجة مفيدة.
كمان فترات المرض بتكون فترات اعتكاف، والاعتكاف بيفيد الإنسان طول ما هو موجود رايح جاي شرق وغرب بتنقصه أشياء، لما الإنسان يمرض ويعتكف ويقعد لوحده ويلاقى نفسه قاعد لوحده مفيش غير ربنا يقوله بس، ربنا يقوله: استفردت بيك خدتك من الناس غصب عنك وقعدتك معايا بالعافية. فالأمراض بالنسبة لنا بتكون مفيدة وإحنا ما بنتضايقش منها. وفي الأمراض بيتحقق قول المسيح: “وأما الجسد فضعيف“.
ربما الإنسان ما يشعرش بضعفه غير في فترات المرض. وفي فترات أخرى برضو. فلما ربنا بيدي إنسان مرض في بعض أوقات بيكون مفيد له روحيًا لكي يشعر بضعفه، وما أفيد الشعور بالضعف. وما أخطر الشعور بالقوة. كويس خالص إن الإنسان في بعض أوقات يشعر إنه إنسان ضعيف ومش قادر. دي مفيدة ليه روحيًا تعطي له اتضاع وتعطي له انسحاق وتعطي له صلاة وليها فوايد كتير.
على كلٍ أنا أشكركم، وأشكر محبتكم على هذه الصلوات. وهي مستجابة بس بطريقة ربنا.
ربنا بيستجيب إنه بيدينا من الصلاة ما يفيدُنا، مش ضروري ما نطلبه. ربنا مش ضروري يعطينا ما نطلب يعطينا ما ينفع. وجايز النافع لينا المرض والاعتكاف.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الهدف في الحياة الروحية” بتاريخ 09 ابريل 1976م

