سؤال بيقول أنا موظف في إحدى الوزارات الحكومية وليس لدي المقدرة على التحدث في أي موضوع من الموضوعات؟
سؤال:
واحد بيقول: أنا موظف في إحدى الوزارات الحكومية وأبلغ من العمر 38 سنة. وليس لدي المقدرة على التحدث في أي موضوع من الموضوعات العامة أو الخاصة لدرجة إن زملائي في العمل يقولون عني: إني الرجل الصامت الذي لا يعرف أن يتكلم.
- ليه يا حبيبي؟
لا يعرف أن يتكلم في أي شيء فماذا أفعل؟ حتى أستطيع أن أتكلم وأناقش وأجادل في موضوعات الشغل أو غيرها؟ [1]
الإجابة:
أنت تشوف لك موضوع هام جه في الجورنال وتقرأه وتدرسه كويس خالص وتسمّعه على زملائك، يعني تكون دارسه وتتكلم فيه، ولو كلمتين بُساط من واقع ما قرأته. لو قالوا لك نقط كويسة تقول لهم أنا مستفيد خالص من كلامكم وأنتوا بتقولوا كلام كويس، وإن كنت عندك معلومات تانية من اللي قرأته قوله، أو أي موضوع في كتاب، أو أتمرن على الكلام والمناقشة في بيتكم وبعدين هتاخد وتتدِي معاهم في البيت، فعقدة لسانك تتفك.
أُمال امتحنت شفوي إزاي في الشهادة الثانوية مثلاً ولا الابتدائية؟ ها… ما فيش شفوي؟
أه أنا آسف في أيامنا احنا كانت في امتحانات شفوية، لأ كان فيه في ثانوي امتحانات شفوية، والجامعة طبعًا كانت فيها امتحانات شفوية. اتمرّن في البيت، وبعدين اتمرّن وسط صحابك، اتمرّن وسط صحابك اللي أنت واخد عليهم وتاخد وتتدي معاهم في الكلام شويه بشويه، هتلاقي إنك أنت قادر تتكلم.
أقرأ، أقرأ، وادرس، وافهم، وخصوصًا القراءات اللي فيها أخد ورد وعرض آراء، ومناقشتها وتحليلها. شوية بشوية هتاخد على كده… وإن ما خدتش وقعدت راجل صامت ربنا يساعدك على الصمت. لكن في فرق بين إنسان صامت عن فضيلة، وإنسان صامت لأنه ما يعرفش يتكلم؟ في فرق بين الاثنين دول. طب لو رئيسك في العمل سألك عن حاجه في الشغل؟ مش هتجاوبه؟ ولا هتعمل إيه؟ إن ما كنتش عارف تعالى انضم لاجتماع الصُم والبُكم… لأ ده أنا بضحك معاه لأ، لا لا، متزوج ولا لأ؟
وإن كنت متزوج بتتناقش مع مراتك ولا لأ؟ ولا بتصمت معاها ولا مش قادر تتجوز عشان الصمت ما أنا مش عارف تفاصيلك. إن ما عرفتش تعالى واحنا نعلمك الكلام، تعالى ونعلمك الكلام، نمرنك عليه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال” بتاريخ 18 نوفمبر 1992م


