سؤال باعته لي أحد الآباء الرهبان عن كيف أجازت بعض الكنائس الطائفة الأنجليكانية لنفسها أن ترسم لها قسيسات من النساء؟
سؤال:
باعته لي غالبًا خط أحد الآباء الرهبان (يعني أنا عارف الخط ده كويس)، باعته عن كيف أجازت بعض الكنائس الطائفة الأنجليكانية التابعة لكنيسة إنجلترا لنفسها أن ترسم لها قسيسات من النساء حسبما قرأنا في جريدة الأهرام أمس؟ [1]
الإجابة:
أنا في الحقيقة ناقشت هذا الأمر مع رئيس أساقفة كانتربري السابق، وأيضًا حينما ذهبت إلى إنجلترا من قيمة عامين أو ثلاثة مش فاكر. ألقيت محاضرتين على بعض الكهنة الإنجليز وبعض الأساقفة، واحدة في برمنجهام وواحدة في لندن في Kensington. وكلمتهم على أخطاء هذا الأمر من الناحية الدينية.
اللي عايز أقوله لكوا هو الآتي: جميع الكنائس الكاثوليكية في العالم ترفض هذا الأمر، جميع الكنائس الأرثوذكسية من العائلتين عائلة اليونانيين، والعائلة بتاعتنا احنا الشرقية القديمة بيرفضوا هذا الأمر.
بالنسبة لإخوتنا البروتستانت ليس عندهم كهنوت بشري يعني بيقولوا “إن في كاهن واحد في السماء وعلى الأرض هو يسوع المسيح”، وبالتالي مش هيوجد نساء كاهنات ممكن يسموهم pastors مش priests pastors يعني راعي pastors يعني كاهن، فهما بيعتبروهم رعاة لكن كهنوت ما فيش لا رجالة ولا سيدات. يبقى ما فيش غير الكنيسة الأنجليكانية فقط هي اللي عامله الحاجات دي.
المشكلة إن الناس يريدون إرضاء النساء بمثل هذه الأمور. يريدون إرضاء النساء بهذه الأمور، النساء عندنا في الكنيسة ليهم نشاط كبير جدًا بيدرسوا في مدارس الأحد، بيشتركوا في الخدمة الاجتماعية، بيشتركوا في أنشطة الكنيسة كلها. في كثير من كنائسنا في المهجر النساء أعضاء في مجلس الكنيسة، وهنا في بعض الكنائس برضو، لأن عضوية مجلس الكنيسة دي لمناقشة أمور مالية أو إدارية، والمرأة ممكن تشتغل في الأمور المالية والإدارية، لكن كهنوت ما فيش. ولو كان النساء ممكن أنه يبقوا منهم كاهنات لكانت أحقّ امرأة في الوجود هي السيدة العذراء اللي احنا بنضعها فوق مستوى الملائكة في طقس كنيستنا.
وأنا أرى إن هذا الأمر ضار بالكنيسة الإنجليزية، ليه؟
لأن أولًا: حدث انقسامٌ كبير داخل الكنيسة، وقيل إن عدد كبير جدًا هينشق على الكنيسة الإنجليزية وينضم إلى كنائس أخرى بسبب هذا الموضوع، فمش من صالحهم.
ثانيًا: فيما نحن ندعو إلى الوحدة المسيحية يبقى عايزين نُقلل الفروق والخلافات مش نزود خلافات جديدة. فهيحصل إن برضو هذه الكنيسة تزود الخلافات بينها وبين الكنائس الأخرى، فيبقى انقسام داخلها، وانقسام بينها وبين الكنائس الأخرى. والمسألة دي مش هتنتهي أبدًا، يعني ربنا وضع لكل ناس اختصاصاتهم اللي يشتغلوا فيها لكن المرأة دي هتبقى… أه مش حكاية قسس دي جات دلوقتي، دي حكاية قسس دي بدأت من سنة 1975م، يعني بقالهم 17 سنة في الموضوع ده. ومن قيمة ثلاث سنين ابتدوا يرسموا أسقفة في فيلادلفيا بأمريكا.
زي ما قلت للناس الأسقف يجي يحضر الاجتماع فيقولوا لهم ولا مؤاخذة أمنا الأسقفة مش قادرة تجي النهاردة علشان خلفت عيّل هتمشي إزاي دي؟ أو مثلًا بعض ثلاث أسابيع تجي الأسقفة شايلة واد بترضعه، وهتعمل القداس إزاي، وهي بترضعه؟ يعني برضو المرأة لها حالات في حياتها الخاصة، من الصعب أنها تبقى قسيسة أو أسقفة. ودي لو بقت قسيسة أو أسقفة ممكن تعمّد رجالة دي ولا إيه؟ يعني برضو الوضع عمليًا مش معقول، نشكر ربنا النساء في كنائسنا لا يفكرن إطلاقًا في هذا الموضوع.
ده حتى لو قلنا لهم نعملكوا قسوس هيرفضوا، يقولوا: على أية الأسس نصير قسس؟ مش ممكن مفيش. لا يوجد أي سابقة في تاريخ الكنيسة لهذا الأمر، كلها من بدع أيامنا الحاضرة. ما فيش، يعني ما فيش في تاريخ الكنيسة كلها طوال عشرين قرنًا من الزمان حاجة من النوع ده.
ربنا يستر وأرجو إن الموضوع… أه المهم إنهم عملوا الكلام ده بالـ Voting يعني بالاقتراع، بالانتخابات بالأصوات فا 39 أسقف يعني وافقوا، 13 ما وافقوش، يعني التلت أو الرُبع وتلات تربع، فطبعًا إلى ما وافقوش دول هينشقوا عليهم، لدرجة إن النساء أنفسهم في حركة نسائية في إنجلترا ضد رسامة النساء. حركة من النساء ضد رسامة النساء، الحركة ده يسموها اختصارها: WOW جات منين؟ Women Against Ordination of Women يعني الـ women دول ضد الـ ordination of woman يعني ضد رسامة النساء. قلنا للناس دول يعني لما الكنيسة كلها يبقى القسس بتوعوها نساء والأساقفة نساء، ما فيش مانع رئيس الأساقفة يبقى امرأة برضو يعني الحكاية ما هو هيترقى.
أنا فاكر الحكاية ديه لما زُرت إنجلترا سنة 1979م وكان الموضوع ده ماشي، وبعدين زُرت الملكة إليزابيث وكان معايا واحد بتاع العلاقات الخارجية اسمه مايكل مور، فلما رجعنا وتقابلت مع رئيس الأساقفة، فمايكل مور قال لي إيه؟ قال لي:
You have visited the queen she is a Women زرت الملكة ودي امرأة.
And the prime minister is also a woman كانت تاتشر رئيسة الحكومة.
قال لي: Perhaps next visit the Arche Bishop will be a woman ده بيقولها قدام Arche Bishop لأن ممكن، وبعدين وقولنا:
In such case the church instead of saying amen will say wamen.
هيبقى هما دول اللي هيحكمونا، ربنا يستر وكل دي بدع ولا نوافق عليها، المرأة نحترمها ونديها نشاطها ودول أخواتنا وبناتنا لكن كون أنهم يبقوا قسس ده مستحيل، ده مستحيل، وإلا كل الرجالة هيستقيلوا، ما تخافوش المسألة دي مافيهاش خطر عليكوا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال” بتاريخ 18 نوفمبر 1992م

