سؤال التطرف الديني والإرهاب أمرًا واقع إرهابي فما رأي قداستكم في الجماعات الإرهابية الدينية من (المسلمين والمسيحيين)؟
سؤال:
من عادل باسيلي: التطرف الديني والإرهاب أمرٌ واقعٌ الآن، فما رأي قداستكم في جماعات الإرهاب الديني (المسلمين والمسيحيين)؟ ولا داعي للإنكار أن هناك جماعات مسيحية متعصبة، ولو حتى كنظرية بدائية: لكل فعل رد فعل؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ [1]
الإجابة:
أنا لا أريد أن أحقق في تفاصيل السؤال، إنما أقول إن ما يأخذه الناس على التطرف هو العنف. فكل إنسان له حرية في فكره، ولكن ليس للإنسان حرية في أن يستخدم العنف ضد غيره. لأن العنف شيء مُنَفِّر ولا يتفق مع الحرية. كل إنسان من حقه أن ينشر أفكاره ويُرَدَّ عليها، ولكن ليس من حقه أن يستخدم العنف. وما يكرهه الناس من التطرف هو العنف، فإذا وصل العنف إلى الجريمة يكون الأمر قد اشتد وأصبح غير مقبول إطلاقًا.
نجاوب باختصار أحسن.. طب حاضر.
البابا: ما رأيكم في جماعات الإرهاب، مسلمين ومسيحيين؟
المقصود أن نسمع رأي قداستك في قضايا الإرهاب بشكل عام؟
نعم؟
المقصود أن نسمع رأي قداستكم في مشكلة الإرهاب في مصر؟
أولًا أنا لم أَرَ مسيحيين يشتغلون بالإرهاب. إن كنتوا تعرفوا حد قولوا لي وأنا أقدر أضبطه وأمشيه كويس. إذا وجد مسيحي متطرف أو متعصب فعلينا أن نعالج هذا المرض فيه، ولكن لم أَرَ أحدًا يحمل سيفًا ولا قنبلةً ولا أدوات مفرقعة ولا حاجة. ما ……
على أي الحالات، مشكلة الإرهاب في البلد مشكلة تدخل فيها دول أجنبية تمول بالأسلحة، وبتكشف هيئات الأمن كل آونة وأخرى فكر عن الدول التي تمول بالأسلحة وبالفكر وبالتدريب. إذا كان الإرهاب يخرب البلد فمن يوافق على هذا؟ كلنا نحب بلادنا ونحب لها الخير ولا نقبل لها التخريب إطلاقًا. وإذا كان إنسان له حماسةٌ دينية، فلينشر حماسه الديني بالحُسنى بين الناس، بالفضيلة، ويُعطي فكرة نقية عن تدينه، أنه لا يقصد بأحد شرًا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م

