سؤال الأنبا بولا السائح أن الذي يهرب من الضيقة يهرب من الله فكيف يهرب الإنسان من الضيقة إذا كانت فرضت عليه وعلى حياته؟
سؤال:
واحد بيقول: قال أحد الآباء السواح والأنبا بولا السائح: (إن الذي يهرب من الضيقة يهرب من الله)، فكيف يهرب الإنسان من الضيقة إذا كانت فُرضت عليه وعلى حياته؟ [1]
الإجابة:
لا، يبقى ده ما هربش، يبقى الكلام ده مش ينطبق عليه. اللي يهرب من الضيقة يعني ما يحبش يخش من الباب الضيق. المسيح بيقول: “اُدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ” (مت7: 13). فأنت ما تهربش من الباب الضيق، ما تهربش من الضيقة، إنما خذ البركة التي في الضيقة. وراء كل ضيقة بركة. وخد الاختبارات الروحية التي في الضيقة، اختبار: كيف يعمل الله؟ كيف يحل الله المشاكل؟ خد بركات الضيقة وخد إكليل الضيقة. لأن الكتاب بيقول: “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ” (يع1: 2).
الضيقة بتديك صبر، بتديك صلاة، بتديك نذر، بتديك تقرب إلى ربنا وعمق في حياتك الروحية. ليها فوائد كثيرة، فما تهربش منها، حتى إذا فُرضت عليك فرضًا خد بركتها وما تتضايقش، وقول: “كُلُّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ” (رو8: 28). وكمان حط في ذهنك أن الضيقة لا بد هيجي لها وقت وتنتهي، مش هتقعد على طول. ما فيش ضيقة بتستمر على طول.
كنت زمان بقول للناس: فيه 3 كلمات تقولوها لو جات لكم ضيقة:
تقول: ربنا موجود. وتقول: مصيرها تنتهي. وتقول: كله للخير.
فما فيش ضيقة إلا وراها خير.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الأفكار” بتاريخ 22 يوليو 1992م

