سؤال أشعر أن السنة الدراسية مرت كأنها ثانية وأحس إن حياتي فارغة وليس لي أمل فيها؟
سؤال:
جميع زملائي يشعرون بأن السنة الدراسية تمر وتمضي ببطءٍ شديدٍ مع أني أشعر أن السنة الدراسية مرت كأنها ثانية وكل الأيام تمر هكذا، أحس إن حياتي فارغة وليس لي أمل فيها؟ [1]
الإجابة:
ليه يا حبيبي كده تكون متشائم بهذا الشكل. الأيام اللي تمر كأنها ثانية دي أيام سعيدة وكويسة.
الأيام الصعبة المؤلمة هي اللي تمر ببطء شديد. تلاقي الشخص المريض بيتألم من مرض متعب بتمر عليه الثانية كأنها دهر. تلاقي الإنسان التعبان في حياته أو اللي في مواقف حرجة تمر عليه الدقيقة كأنها جبل فوق رأسه. لكن الإنسان اللي بتمر عليه الحياة دون أن يشعر بها معناها إن حياته مافيهاش متاعب، حياته مافيهاش مشاكل، مفيش حاجة بتعطله في السكة وتوقفه وتهزه هزة عنيفة.
اشكر ربنا إن الأيام بتاعتك بتمر سهلة من غير ماتحس بيها. خليك شاكر على كل شيء. الكتاب بيقول: “شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ”. يا ريت تحفظوا الآية دي معايا. كونوا شاكرين – قولو معايا -: “شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ”. نقولها مع بعض: “شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ”.
إحنا عايزين نكون شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. علشان مش كل حاجة نتذمر عليها ونقول حياتنا فارغة ومفيش فيها رجاء. الإنسان اللي يقول حياتي فارغة ومفهاش رجاء عايش في جو متعب. ما دام ربنا ساتر عليك وأيامك ماشية هادية ليه تقول الكلام ده. قوله أشكرك يا رب إنك ممرر عليَّ الأيام بخير. مش شاعر فيها بتعب، مش شاعر فيها بضيقة، مفيش آلام بتهزني، مفيش تجارب بتحطم حياتي، مفيش آلام بتمرر عليَّ الوقت كأنه دهر. ليس هذا معنى إن حياتك فارغة.
دايمًا الحاجة اللي الإنسان بيلتذ منها تمر عليه بسهولة. يعنى لما يكون عمل أنت بتعمله ومبسوط منه يمر عليك بسهولة. لما يكون عمل بتعمله وأنت متضايق منه تبقى تعبان وكل شوية تبص في الساعة وتقول إمتى ينتهي؟ امتى يخلص؟ امتى ينتهي؟ وكل دقيقة بالنسبة لك صعبة خالص. فما دام حياتك ماشية سهلة كده اشعر إنها لازم أنت مبسوط من كل عمل بتعمله. ولهذا الكتاب بيقول: “ألف سنة عند الله كيوم”. ممكن إن ألف سنة تبقى كأنها يوم. صحيح ممكن يوم ويكون كألف سنة في قوته وإنتاجه. وممكن ألف سنة تكون كأنها يوم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الهدف في الحياة الروحية” بتاريخ 9 أبريل 1976م

