هل يوم 25 ديسمبر هو التقويم السليم وأنه أفضل من يوم 7 يناير

سؤال:
هل يوم 25 ديسمبر هو التقويم السليم وأنه أفضل من يوم 7 يناير، وهل سنعيد فيه عيد الميلاد كمظهر من مظاهر الوحدة المسيحية؟
الجواب:
يوم 25 ديسمبر، هو اليوم الذي وصل اليه التقويم الجريجورى نسبة إلى جريجوريوس أحد باباوات الكاثوليك، ويوم 7 يناير {الموافق 29 كيهك} وهو عيد الميلاد حسب التقويم القبطي.
والمسالة مسالة علمية فلكية أكثر منها مسالة ” دينية” وهي موضع نقاش حاد جدَا بين العلماء، لم يصلوا فيها بعد إلى رأى قاطع.
وعلماء الأقباط يقولون إن التقويم القبطي {المأخوذ عن الفرعوني}
هو تقويم أضبط، لنبوغ الفراعنة في علم الفلك. وهو تقويم تسير عليه السنة الزراعية في مصر بانضباط كبير. ويرون أيضًا أن التقويم الغريغوري لا يخلو من الأخطاء…
على أننا لسنا الآن في مجال بحث هذه النقطة من الناحية العلمية وإنما نستطيع أن نقول إن وراءها أخطارًا كنسية لابد أن توضع في الحسبان.
أن الوحدة المسيحية ينبغي أن تبنى اولًا وقبل كل شيء على أساس إيماني، لأننا لا نستطيع أن نفرط في إيماننا بسبب الوحدة.
ولكن الذي هو شكليات من الخارج في استعمال اللغة القبطية، ونفس القداسات والمردات، وألقاب الكهنوت، حتى أن الداخل إلى الكنيسة يظن أن كل شيء قد توحد!!
وبهذه الطريقة الشكلية، يمكن جذب كثيرين إلى حظيرة الطوائف، فاذا توحد عيد الميلاد أيضًَا، يقولون: ها قد توحدنا تمامًا، ولم يبق شيء…ويزداد ضم الناس تحت اسم الوحدة!!
أما الخلافات العقائدية، فكثيرون لا يفهمونها.
ينبغي أيضًا أن نراعى إيمان الأطفال والبسطاء الذين تغرهم هذه الشكليات، ولا يصح ان نقدم أن نقدم مادة جديدة تستغل لإقناعهم بأن الوحدة قد تمت ولم يعد هناك فارق…
أن الله سوف لا يدين الناس في اليوم الأخير. لأنهم عيدوا في 25 ديسمبر أو في 7 يناير، فليس هذا موضوعًا لاهوتيًا يتعلق بالخلاص…
فلنؤجل إذن مناقشة، ريثما يتم الاتفاق على المسائل اللاهوتية المتعلقة بالخلاص والتي من أجلها أستشهد كثير من الآباء، وتحيطها حروم من آبائنا القدسين…
وبخاصة أن هناك كنائس عدة تعيد في 7 يناير مثلنا، كالكنيسة الروسية، وبعض الكنائس اليونانية والكنائس الأرثوذكسية.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثاني) 14-1-1977م




