القربان (4)

القربان (4)
بلا عسل ولا سكر
القربان يصنع من دقيق القمح (الحنطة ).
وقد كانت حبة الحنطة رمزًا لتجسد السيد المسيح.
وهو نفسه قال عن موته وقيامته: ” إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت، فهي تبقى وحدها. ولكن إن ماتت، تأتي بثمر كثير” (
يوحنا 12 : 24
).
ولكنه هنا، ليس مجرد حنطة، وإنما دقيق ” مسحوق لأجل آثامنا” (
إشعياء 53 : 5
)
وتقدمة الدقيق في سفر اللاويين، كانت رمزًا للمسيح في الجسد (لا 2 ).
وكانت تقدمة الدقيق خالية من العسل.
العسل أو السكر، يرمز للرغبات المحبوبة، وقد يرمز للذة، وكانت حياة المسيح على الأرض آلامًا من أجلنا.
إن العسل أو السكر في القربان، لا يتفق مع قول الكتاب عن السيد المسيح إنه “رجل أوجاع ومختبر الحزن” (
إشعياء 35 : 3
).
نقول هذا، لأنه وصل إلى علمنا أن إحدى الكنائس في القاهرة تغلف قربانها بشيء من السكر، تحلية لطعمه. هذا الإجراء ضد الطقس وضد الرمز، وهو موضع مؤاخذة. إن حدث ينبغي إيقافه، والمسئول هو الكاهن أولًا وأخيرًا…
الدقيق رمز للمسيح في الجسد، وكذلك أيضًا خروف الفصح. وقد امر الكتاب أن خروف الفصح: “يؤكل على أعشاب مرة” (
الخروج 12 : 8
)
والأعشاب المرة لا يناسبها العسل أو السكر، أو أي شيء حلو.
القربان خبز فما علاقته بالخمير؟
وإن كان الخمير في الكتاب يرمز إلى الشر. فهل يوافق أن نضع في خبز القربان خميرًا؟
موعدنا في الإجابة على هذا السؤال، العدد المقبل إن شاء الله.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد السادس) 11-2-1977م



