العلمانيون، وعملهم في الكنيسة

من هم العلمانيون؟
هم كل من ليس من الإكليروس أو الرهبنة، وقد تسموا بالعلمانيين لأنهم يشتغلون بأمور العالم، وليسوا متفرغين للعمل الكنسي أو الرعوي أو الروحي، ويسمون في الإنجليزية Laymen وهي مأخوذة من كلمة λαός باليونانية أي الشعب. فلو قلنا إن الآباء الكهنة والرهبان بأكثر تقدير هم حوالي 5000 (خمسة ألاف)، تكون باقي الملايين من أقباط مصر هم من العلمانيين. وطبعًا كل النساء (ما عدا الراهبات) هن في نطاق العلمانيين.
عمل العلمانيين في الكنيسة
ومن ديمقراطية كنيستنا القبطية أنها سمحت أن يكون للعلمانيين دور في العمل الكنسي، خارج العمل الكهنوتي.
*فمن العلمانيين كل أعضاء المجلس الملي العام، وكل أعضاء المجالس الملية الفرعية، ونصف أعضاء هيئة الأوقاف القبطية.
*وأيضًا كل المدرسين والمدرسات في التربية الكنسية (مدارس الأحد) هم من العلمانيين. وعددهم في القطر المصري آلاف متعددة.
*وكذلك كل الخدام والخادمات في أسقفية الشباب، وفي أسقفية الخدمات العامة.
*غالبية أعضاء لجان البر من العلمانيين. وكذلك أعضاء الخدمة الاجتماعية من العلمانيين.
*والغالبية الكبرى من أساتذة الكلية الاكليريكية وكل فروعها، وأساتذة معهد الدراسات القبطية، ومعهد الرعاية هم من العلمانيين.
*ويوجد مجلس لكل كنيسة من كنائسنا في كل أنحاء الكرازة، أعضاؤة من العلمانيين. وهم يتولون الأمور المالية والإدارية للكنيسة.
جميع الفئات التي ذكرناها من العلمانيين تعمل داخل الكنيسة، وتحت رعايتها وإشرافها. ولم يحدث أن أحدًا منهم استقل عن الكنيسة أو صار معارضًا لها…
والكنيسة تؤمن بأن يكون للكل رأي واحد وفكر واحد. وهكذا كانت الكنيسة في عصر الرسل، في القرن الأول للمسيحية. كما قيل عنهم: “وَكَانَ لِجُمْهُورِ الَّذِينَ آمَنُوا قَلْبٌ وَاحِدٌ وَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ،.. وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ” أعمال الرسل 4 : 32-33 .
حول الوضع الكنسي الشرعي
*هنا ونقول كلمتين في صراحة:
*الكلمة الأولى: هي أن كل ما ذكرناه من فئات العلمانيين، يمثلون قيادات في خدمات كنسية. وكل فرد منهم له وضعه المعترف به في الكنيسة.
*الكلمة الثانية: هي أنه لم يحدث مطلقًا أن مجموعة من هذه القيادات التي تشمل المئات أو الآلاف إدعت أنها تمثل كل العلمانيين في الكنيسة القبطية.
*فإذا قال بعض أفراد إنهم العلمانيون. فماذا يكون وضعهم ونسبتهم بين الملايين من العلمانيين؟ وماذا يكون وضعهم وسط القادة؟ ولماذا لم يخدموا من داخل الكنيسة كغيرهم؟
*وإن قالت قلة ما: نحن العلمانيون، فماذا يكون وضعهم الشرعي في النظام الكنسي؟ أو بالنسبة إلى قوانين الكنيسة؟
قداسة البابا شنوده الثالث “العلمانيون، وعملهم في الكنيسة”، نُشر في مجلة الكرازة 6 مارس 2009م.



