الجهاد من اجل الله

تركّز المحاضرة على أن الحياة الروحية الحقيقية هي حياة جهاد وتعب من أجل الله، وأن الطريق المؤدي إلى الملكوت هو الباب الضيق والطريق الكرب، لذلك لا يمكن للإنسان أن ينمو روحيًا دون جهاد.
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن التعب من أجل الله هو البرهان العملي على محبة الإنسان لله، لأن المحبة الحقيقية تظهر فيما يقدمه الإنسان من بذل واحتمال وصبر.
وتعرض المحاضرة أمثلة من الكتاب المقدس وسير القديسين، مثل موسى النبي، وبولس الرسول، وداود النبي، والشهداء، والرهبان، الذين احتملوا المشقات والضيقات بمحبة وثبات، فصاروا قدوة في الحياة الروحية.
كما تؤكد أن التجارب والضيقات ليست علامة على ترك الله للإنسان، بل قد تكون علامة على السير في الطريق الصحيح، إذ يستخدمها الله لتزكية النفس وتقويتها وإعدادها للملكوت.
وتوضح أن الجهاد يشمل مقاومة الخطية، ومحاربة الكسل، والاجتهاد في الصلاة، والصوم، والقراءة الروحية، وحفظ الفكر والقلب، وعدم الاستسلام للشهوات أو الإغراءات.
وتؤكد أيضًا أن نعمة الله تعمل مع الإنسان المجاهد، وأن الله لا ينسى أي تعب أو دمعة أو خدمة أو صلاة تُقدَّم من أجل اسمه، بل يكافئ كل واحد بحسب تعبه.
وتدعو المحاضرة المؤمن إلى وضع برنامج روحي جاد، والسير في حياة الانضباط والجهاد، وعدم البحث عن الراحة أو السهولة، لأن القداسة لا تُقتنى إلا بالتعب الروحي.
وتختتم بالتأكيد على أن الصليب هو شعار المسيحية لأنه يذكّر المؤمن بأن طريق المجد يمر عبر الجهاد والألم، وأن الوصول إلى ملكوت الله يحتاج إلى أمانة وثبات وجهاد مستمر





