التكلم بالألسنة

- يتناول قداسة البابا شنودة الثالث موضوع التكلم بالألسنة كما ورد في الكتاب المقدس، موضحًا أن الرسول بولس لم يقدم هذه الموهبة باعتبارها الأفضل، بل وضع لها ضوابط واضحة وتحفظات دقيقة، خاصة في الإصحاح الرابع عشر من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس. ويؤكد أن الغاية الأساسية من المواهب الروحية هي بنيان الكنيسة وليس إثارة الانبهار أو الافتخار الشخصي.
- الرسالة الروحية
- يشدد البابا على أن موهبة التكلم بالألسنة الحقيقية يجب أن تقترن بحياة روحية عميقة تظهر ثمار الروح القدس مثل الوداعة والمحبة والطاعة والاتضاع. ويحذر من اعتبار الانفعالات أو الأصوات غير المفهومة دليلًا على عمل الروح القدس، لأن الثمار الروحية هي المقياس الحقيقي. كما يدعو إلى فحص كل ادعاء في ضوء الكتاب المقدس والتعليم الرسولي.
- الدرس التعليمي
- يفسر البابا تعليم الرسول بولس بأن التكلم بالألسنة في اجتماع الكنيسة لا يكون نافعًا إلا إذا وُجد من يترجم، حتى تستفيد الجماعة كلها. أما إذا لم توجد ترجمة، فينبغي أن يكون الأمر في صمت بين الإنسان والله. ويبين أن النبوة، بمعنى التعليم والوعظ والإعلان الروحي، أفضل من التكلم بالألسنة لأنها تبني الكنيسة وتعزي المؤمنين وتقودهم إلى النمو الروحي. كما يوضح أن كل موهبة يجب أن تخدم هدفًا واضحًا ومفهومًا، تمامًا كما ينبغي أن تكون نغمات الآلات الموسيقية ذات معنى حتى تحقق غرضها.
- التطبيق العملي
- يدعو البابا المؤمنين إلى الاهتمام أكثر باقتناء ثمار الروح القدس وبناء الكنيسة من السعي وراء المظاهر الروحية. ويحث على الالتزام بالنظام الكنسي والطاعة والمحبة، وعلى تقييم كل ممارسة روحية بحسب منفعتها للجماعة واتفاقها مع الكتاب المقدس. كما يؤكد أن ما يبني الإنسان روحيًا سيظهر في سلوكه وأخلاقه، لأن المؤمن يُعرف من ثماره أكثر من المظاهر الخارجية.



