الاسم بالمذكر أو المؤنث

الاسم بالمذكر أو المؤنث[1]
سؤال
جاءنا هذا السؤال من إحدى السيدات تحتج على أنها تُوصف بالمذكر وليس بالمؤنث. فيقال إنها (أستاذ) في كلية كذا، وليس أستاذة! وإنها (عضو) في جمعية كذا، وليس عضوة! فهل هذا إقلال من شأن النساء، واستئثار الرجال بالألقاب؟!
الجواب
لا تتضايقي من هذا، فإنه مجرد تعبير لغوي، لا شأن له بكرامة الأنوثة. وكثيرًا ما تستخدم مثل هذه التعبيرات….
وبدون حساسية، أقول لك إن تعبير المؤنث يستخدم أحيانًا في وصف الرجل ويعطيه معنى أقوى..
*فيقال عن رجل إنه (شخصية قوية)، وليس شخصًا قويًا. بل كلمة شخصية هي تعبير أقوى، ولا يتضايق منه الرجل.
*ويقال عنه إنه (نابغة) وليس نابعًا، مثل اسم الشاعر العربي (النابغة الزبياني).. وإنسان نابغة لا يعني أنه مؤنث!
*كذلك يقال عن الرجل إنه رجل (علامة). وهذا التعبير أقوى بكثير من عالم أو علاّم. وبالمثل يقال عنه إنه (بحاثة) وهي صيغة مبالغة أقوى من كلمة باحث.
*ويقال عن أحد الرجال إنه (إحدى القيادات الهامة). وليس معنى هذا ضمه إلى طائفة من النساء، بل قولهم عنه إنه (قيادة مرموقة) عبارة عن وصف يفخر به.
*وكذلك قولهم عن الرجل إنه (عقلية ناضجة)، وليس عقلًا ناضجًا، أو أنه (موهبة نادرة)، كل ذلك مديح له، وليس تأنيثًا.
*وبالمثل حينما يقال عنه إنه (موهبة فذة).
*وأحيانًا يقال عن رجل إنه (فلتة) من فلتات الزمن، أو أنه (أسطورة) أو (أعجوبة) زمنه. أو يقال إنه (عطية) من الله… وأمثال هذه التعبيرات التي تحمل مديحًا لا تأنيبًا….
لذلك لا تتضايقي يا ابنتي، بل انظري حتى إلى وصايا الله.
يقول مثلًا: “لاَ تَقْتُلْ” الخروج 20 : 13 فتشمل المذكر والمؤنث، دون أن يضيف (ولا تقتلي)، وكذلك “لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ” متى 19 : 8 ، “لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ” الأمثال 24 : 17 .
فهل تظنين أنها وصية للمذكر فقط، وليس للإناث أم هي للكل؟!
لذلك نصيحتي لك: خذي الأمور ببساطة.
أيتها (الأستاذ) في الكلية، (والعضو) في الجمعية….
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – الاسم بالمذكر أو المؤنث”، نُشر في مجلة الكرازة 24 نوفمبر 1995م.




