سؤال أمي تحمل ذنب أنتقال أختي للسما برغم نجاح عمليتها وأبي وخالتي يضايقونها فأرجو أن توضح لأمي أنها ليس لها ذنب؟
سؤال:
واحد بيقول: أمي تعتقد أنها قتلت أختي، أو بالأصح تحمل ذنب انتقالها للسما؛ لأنها ذهبت بها للمستشفى لتعمل لها عملية جراحية، ونجحت العملية، ولكن أختي ماتت وانتقلت للسما بعد العملية، وأخذ البعض، مثل أبي مثلًا أو خالتي، عندما يحاولون مضايقة أمي، يعايرونها بأنها ذهبت بابنتها ولم تعدها (ما رجعتش بيها يعني). فأرجو أن توضح لأمي إنها ليس لها ذنب ولا للعملية؟ [1]
الإجابة:
أول حاجة عايز أقولها: إن الموت والحياة في إيد الله، لا في إيد الأم ولا في إيد الطبيب، دي في إيد ربنا. ياما أبرع الأطباء يعملوا عمليات ويحصل لها شيء من التعقيدات التي ما كانوا ينتظرونها ويموت المريض، ويمكن تكون عملية بسيطة ويموت فيها المريض، بينما عملية من أخطر العمليات ويقوم مظبوط. فلازم تعرف إن الحياة في إيد ربنا، ما دام ربنا عايزها تموت في الوقت ده، إن ما ماتتش بالعملية كانت تموت من غير عملية.
ده أنا ياما سمعت على ناس، سمعت مرة واحد مسك سماعة التليفون يتكلم فيها وهو ماسكها كده مات، واحد راح البيت قال لهم: اعملوا لي كوباية شاي، على بال ما عملوا له الكوباية جم ملاقهوش. أنتوا فاكرين يعني الموت ده بس المرض والعمليات والحاجات دي؟ مجرد سبب، لكن ربنا ما دام حياة الإنسان انتهت خلاص. ومش كل واحد ياخد واحد المستشفى لازم يرجع بيه. العمليات مفروض إن فيها احتمال أه أو لأ، ومش معقول أم هتقتل بنتها، لأن الأم بتحب بنتها، ولولا محبتها ليها ما كانتش راحت بيها. ولو ما كانتش عملت العملية، جايز تموت بسبب عدم عمل العملية. أنتوا فكركوا الدكاترة عندهم مزاج يعملوا عمليات يعني غاويين يستخدموا المشرط؟ ده الطبيب ما بيعملش العملية غير لما يشعر إن لازم للمريض إنه يعملها، وإلا هينضر. فلو ما عملهاش لازم هينضر، ولو كانت أختك ما عملتش العملية، يصح كان عدم عمل العملية هو اللي موتها؟ أُمال الطبيب ليه طلب إنها تتعمل العملية؟
حاجة تاني: ما يصحش أبدًا إن الأب أو الخالة يعايروا أم وهي مجروحة بهذا الشكل. ده تصرف غير إنساني، إن أم مجروحة في بنتها وتعبانة، ويعايروها ويجرحوها زيادة بكلام زي كده.
حاجة تاني عايز أقولها: إن بنتك راحت السما، يعني ما انضرتشِ، هو اللي بيموت بينضر. ده إحنا بنقول: «لَيْسَ مَوْت لِعَبِيدِكَ، بَلِ انْتِقَال». وبولس بيقول: «لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا» (في1: 23). وسمعان الشيخ بيقول: «الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ بسلام…» (لو2: 29).
مين قال إن الموت شر عشان ننظر له النظرة الوحشة دي؟ ما يجبش ننظر أبدًا للموت هذه النظرة السيئة.
ربنا يعزيكي ويعزي والدتك، ويعطي حكمة لأبيكي ولخالتك إنهم ما يتعبوش أم تعبانة بما فيه الكفاية، ويجرحوها زيادة؛ لأن هذا عمل غير إنساني. ومفروض إن لو أبوكي قال كده أو خالتك قالت كده، تقولي لهم: لأ، عيب، ما يصحش إنكوا تجرحوا شعور ماما بهذا الشكل. ولو كان أي واحد فيكوا راح بيها، برضو كان اللي حصل حصل.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الصلاة في الصوم” بكنيسة السيدة العذراء بجاردن سيتي. بتاريخ 21 مارس 1981م


