كلمة قداسة البابا شنوده الثالث بإذاعة الشعب المصرية عن عدالة المعركة – حرب أكتوبر المجيدة 1973

يتناول الحديث شرعية الحرب التي تخوضها البلاد من أجل استرداد الأرض والحقوق المسلوبة.
ويوضح أن البلاد سعت لفترة طويلة إلى الحل السلمي، ولم تلجأ إلى الحرب إلا بعد أن أصبح الحل السلمي غير قادر على إنهاء الظلم القائم.
ويؤكد أن الدين لا يحمي الظلم، بل يحمي المظلومين، وأن الدولة مسؤولة عن حماية شعبها وحقوقه.
كما يوضح أن هناك فرقًا بين الحرب الدفاعية التي تهدف إلى استرداد الحقوق، والحرب العدوانية التي تهدف إلى الاعتداء على الآخرين وسلب حقوقهم.
الرسالة الروحية
يشير الحديث إلى أن هناك فرقًا بين أن يتنازل الإنسان عن حقه الشخصي، وبين أن يتنازل عن حقوق وطنه أو حقوق الآخرين.
فالتسامح في الأمور الشخصية يختلف عن التفريط في الحقوق العامة التي تخص الوطن والأجيال القادمة.
ويؤكد أن الدفاع عن الوطن واسترداد حقوقه، عندما يكون دفاعًا عن الحقوق وليس اعتداءً على الآخرين، يتفق مع المبادئ الدينية التي يطرحها الحديث.
دور رجل الدين
يؤكد الحديث أن رجل الدين يمثل حق الله وشريعته، ولذلك عليه أن يوضح للناس ما يتفق مع تعاليم الله.
وفي وقت الحرب الدفاعية، يكون من واجبه أن يطمئن قلوب الناس وضمائرهم، وأن يقدم المحبة والخدمة للجميع.
كما عليه أن يزور الجرحى، ويواسي المصابين، ويتفقد عائلات المقاتلين، ويساعد على نشر السلام والطمأنينة والرضا بين الناس.
ومن مسؤولياته أيضًا توعية الشعب، وتشجيعهم على المشاركة في التبرعات، والمساعدة في تقوية الوحدة بين أفراد المجتمع.
التطبيق العملي
يدعو الحديث رجل الدين إلى الصلاة باستمرار، وإلى دعوة الناس للصلاة من أجل سلامة البلاد وأبنائها.
كما يشدد على أهمية بث الإيمان في قلوب الناس، ومساعدتهم على الثقة في رعاية الله وحفظه واهتمامه بالجميع.
ومن خلال الصلاة والخدمة والتوعية والمحبة يستطيع رجل الدين أن يرفع الروح المعنوية ويشجع الناس على الثبات.
وتتمثل الرسالة العملية في ضرورة أن يقدم كل إنسان ما يستطيع من جهد وخدمة، وأن تتضافر جهود الجميع من أجل سلامة البلاد.



