سؤال الأديان تحد إن الدين معاملة كيف يمكن أن نوجه المجتمع للخير وكيف نصحي الضمير؟
سؤال:
سؤال من السيدة آمال نامق بتقول: الأديان كلها تحض على إن الدين معاملة، كيف يمكن أن نوجه المجتمع للخير، وكيف نصحي الضمير؟ [1]
الإجابة:
من جهة المعاملة، الدعوة إلى الفضيلة، وإلى الروحيات، وإلى حُسن التعامل يمكن أن يقوم به الكل. ممكن أن يوجد في المدارس، في التربية الدينية، ممكن أن يوجد عند الوالدين في تنشئة أطفالهما، يوجد أيضًا عند وسائل الإعلام، عند الجرايد، عند الصحف، في المساجد، في الكنائس، يوجد عند الكل.
من جهة الضمير، أُحب أن أقول إن هناك ثلاثة أنواع من الضمير…
هناك ضميرٌ سليم يميز بين الخير والشر تمييزًا دقيقًا، مثله مثل ميزان الصيدلي، اللي لو زادت حاجة تضر وقلت حاجة تضر، ده الضمير السليم.
هناك ضميرٌ واسع يبلع الجمل، يبرر كل شيء مهما كان الخطأ، يستطيع أن يجد له تبريرًا.
وهناك ضميرٌ ضيق يكبر من قيمة الأخطاء، أو يظن أخطاء حيث لا يوجد خطأ. ده ضمير ضيق، نسميه ضمير موسوس، يقول لك: ده حرام، وده حرام، وده حرام.
ونحن ندعو الناس إلى الضمير السليم الذي يحكم حكمًا سليمًا في التمييز بين الخير وبين الشر. دي نقطة.
النقطة الثانية: إن كثير من العلماء يقولوا إن الضمير قاضي عادل ولكنه ضعيف، والضعف يقف ضد تنفيذ أحكامه. فجايز إنسان يعرف إن ده خطأ وبرضو بيعمله؛ لأنه مش قادر، اتعود عليه ومش قادر يسيبه. فبرضو نحتاج ليس فقط إلى حكم الضمير، إنما أيضًا إلى قوة في الضمير تجعله يصل من الحكم إلى الإرادة، وينفذ بالإرادة تنفيذًا سليمًا.
كتير من الناس يعرفوا الخطأ والصواب، ومع ذلك مش قادرين يمشوا في الصواب؛ لأن الخطأ مسيطر عليهم. نعمل إيه؟ برضو دي تحتاج إلى فترة من الزمن حتى يستطيع الضمير، كما يحكم، أن ينفذ أيضًا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في محاضرة بعنوان “فضيلة ضبط النفس في الصوم” في مائدة إفطار نادي روتاري بفندق هيلتون النيل بتاريخ 14 يناير 1997م


