سؤال ما رأيك في تفسير أحد الآباء إن من أتوا قبلي هم سُرّاق ولصوص ويقصد بيه جميع الأنبياء قبل المسيح؟
سؤال:
واحد بيقول: سمعت يوم الجمعة 17يناير1992م في اجتماع أولاد الله بكنيسة رئيس الملايكة ميخائيل بأم المصرين إلى آخره، كاهن بيقول: “الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ” في يوحنا 10، بأن السراق واللصوص هم الأنبياء، مثل موسى؛ لأنه أخذ الشريعة وهي ليست له، وكذلك حزقيال وجميع الأنبياء؟ – حاجة تكسف -. وقد قدمت له كتاب قداستكم، الجزء الأول، صفحة 16، للرد على هذا السؤال، ولكنه قال: هذا تفسير الآباء القديسين؟ [1]
الإجابة:
مش ممكن طبعًا كلام زي كدة يكون تفسير آباء القديسين، ومش ممكن المسيح يقول على الأنبياء الذين أرسلهم والذين أوحي إليهم من الله بأنهم سراق ولصوص!
السراق واللصوص هم الذين… وكمان بيقول: “وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ” (يو10). أما الأنبياء فسمعوا ليهم، مفيش شك عارفين إن دول مع ربنا، حتى لو كانوا اضطهدوهم. وبيقول: “السراق واللصوص لم يدخلوا من الباب”، والأنبياء دخلوا من الباب، اللي هو باب الدعوة الإلهية، وربنا هو اللي أرسلهم، إلى آخره.
السراق واللصوص هم الذين جاءوا بتعاليم كاذبة. قلت لكم أمثلة ليهم في سفر الأعمال إصحاح 5، لما التلاميذ قُبض عليهم، وبعدين قام غمالائيل وقال: إن كان دول من الله مش هتقدروا عليهم، وإن كانوا مش من الله فهيزولوا. قال لهم: لأنه ظهر ثوداس وظهر يهوذا الجليلي وقال كل واحد من دول اجتمعت حواليه جماعة وتفرقوا وتشتتوا لأنهم مش من ربنا فالجماعات اللي جت اللي زي يهوذا الجليلي واللي زي ثوداس قبل مجيء المسيح، وأيضًا ممكن نضم للسراق واللصوص الكتبة والفريسيين ومعلمي الشعب اللي مش ماشيين مظبوط.
لكن الأنبياء لا يمكن أن يقال عليهم سراق ولصوص. «الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي» يعني قبل مجيئي على طول، في الفترة التي وقفت فيها النبوة؛ لأن مرت فترة طويلة كان ربنا لا يكلم الناس لا بالوحي ولا بالأنبياء ولا بالرؤى. انقطعت قبيل مجيء المسيح، ثم بعد ذلك جاء، في الفترة دي ظهر ناس كتير مش كويسين، هما الأنبياء أو اللصوص.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – هل الابن يعرف تلك الساعة؟” بتاريخ 28 يناير 1992م

