سؤال هل صحيح أن المسيحيين يريديون أن يجعلوا أسيوط عاصمة لهم؟
سؤال:
سؤال آخر صريح يقول: إلى قداسة البابا شنوده، هل صحيح أن المسيحيين يريدون أن يجعلوا أسيوط عاصمة لهم؟ [1]
الإجابة:
كويس إنكوا ضحكتوا عالنكتة دي. شوفوا، لعل الأيام أثبتت إن المسيحيين في أسيوط بالعافية عارفين يعيشوا. في كل مراكزها، سواء أسيوط أو ديروط أو القوصية أو منفلوط، إلى آخره.
عايز أجاوب بصراحة على النقطة دي. هل من المعقول أن يترك المسيحيون جميع أماكنهم المقدسة في طول البلاد وعرضها لكي يتقوقعوا في أسيوط؟! هل معقول إنهم يتركوا الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة في الوجه البحري والوجه القبلي والصحراء ويتقوقعوا في أسيوط؟! هل يتركوا كل كنائسهم وكل أراضيهم؟ دي نقطة.
هل معقول إن البلد تنقسم إلى ثلاثة أقسام: دولة أسيوط، ودولة شمال أسيوط، ودولة جنوب أسيوط، ويبقى الشخص اللي جاي من المنيا نازل جنوبًا يتجمرك في أسيوط، واللي جاي من سوهاج وطالع شمالًا يتجمرك في أسيوط؟! هل معقول إن المسيحيين ياخدوا أسيوط، ولا شك أن إخوتنا المسلمين في أسيوط لهم أراضيهم، ولهم بيوتهم، ولهم مدافنهم، ولهم جوامعهم، مين اللي يخرجهم من هناك؟ إلا بقى لو الدولة هي اللي أشرفت على هذا الأمر وقالت لواحد: تسيب لنا بيت في أسيوط ونديك بداله بيت في شبرا في القاهرة، تسيب لنا أرض في أسيوط وندي لك بدلها أرض في شبين الكوم، ويبقى القائم على التنفيذ هو الدولة وليس الأقباط.
هل معقول إن الأقباط يكون لهم دولة في أسيوط ويبقى بالشكل ده لا بد أن يكون ليهم جيش ووزارة وحكومة؟ طب ويجيبوا الحاجات دي منين؟ وهل معقول إن الأقباط لو اختاروا بلد يختاروا أسيوط، بحيث تبقى في الوسط لو حبوا يخلصوا عليهم، ولا مؤاخذة، يبقوا كلهم محصورين في حتة واحدة، خبطة واحدة تفنيهم. ده دلوقتي أمن الأقباط، أمن الأقباط الحقيقي في اختلاطهم بإخوتهم المسلمين. مختلطين بيهم في كل شارع، في كل عمارة، في كل مستشفى، في كل مدرسة، في كل محل تجاري. ونشكر الله إن الملامح لا تُفرِّق. يعني ما تقدرش تبص في ملامح واحد تقول: دي ملامح مسيحي ولا ملامح مسلم، كله ماشي مع بعض، مختلطين مع بعض، لكن تجيبهم وتحطهم في حتة و…. ده لو عرضوا علينا هذا الأمر نرفضه طبعًا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م

