يريد أن يكون كاهنًا

يريد أن يكون كاهنًا[1]
سؤال:
أريد أن أكون كاهنًا. ولكن لا أحد يعرفني من الآباء الكهنة ولا من الشعب، ومعي بكالوريوس الكلية الإكليريكية، فبماذا تنصحني؟
الجواب:
1- أول نقطة هي أننا نسير في سيامة الآباء الكهنة بمبدأ: “من حق الشعب أن يختار راعيه”.
فلا بد أن يزكيك شعب إحدى الكنائس التي يمكن سيامتك كاهنًا عليها. فهل سيزكون شخصًا لا يعرفونه؟
2- أما قولك إنك غير معروف عند الآباء الكهنة، ولا عند الشعب، فهذا يعني أنك لم تخدم من قبل بينهم أثناء تلمذتك في الكلية الإكليريكية، ولا قبل ذلك، ولا بعد ذلك. ويُفهم من هذا، أن دراستك في الكلية الإكليريكية كانت دراسة نظرية، وليست فيها خدمة عملية!! وهذا وضع غير سليم.
3- لذلك أنصحك أن تخدم، سواء في الوعظ، أو مدارس الأحد، أو في خدمة الشباب، مع خدمة أخرى في الافتقاد وفي رعاية الفقراء، وخدمة القرى. وتنمو في الخدمة حتى يعرفك الشعب ويختارك للكهنوت. وذلك لأننا لا نستطيع أن نفرض على الشعب شخصًا غير معروف لهم، ليكون كاهنًا للكنيسة.
4- موضوع الاختيار للكهنوت يمر بطريقة تدريجية حتى يستوعبه الشعب ويطمئنوا إليه. ولا يكون قفزة واحدة: من شخص مجهول إلى الكنيسة إلى قائد لروحياتها.
5- إن مجرد شهادة الإكليريكية لا تكفي، لا بد من الخبرة العملية في الخدمة.
ولكن ما أسهل أن يستخدم الإكليريكي شهادته في العمل اللاهوتي، في التأليف مثلًا. أما العمل الرعوي فيلزمه التدرج في الخدمة.
6- سؤال هام أحب أن أقوله لك وهو:
هل محبة الخدمة في الكهنوت أتتك فجأة؟ أم كانت عندك من زمن طويل؟ ثم لماذا لم تسبق لك الخدمة في الكنيسة؟
يا ابني: أصعد السلم من أول درجة فيه، وبهذا يمكن أن تصل.
7- كذلك يمكنك عرض الموضوع على أب اعترافك، لكي تتعرف على رأيه. وأيضًا اجعل الأمر موضوعًا لصلواتك ليكشف الرب لك مشيئته.
8- هناك أمر هام آخر وهو: هل أنت متزوج؟ وإن كانت لك زوجة، هل توافق على سيامتك كاهنًا؟ إذ فتح الله هذا الباب..
[1] قداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – يريد أن يكون كاهنًا”، نُشر في مجلة الكرازة 22 يناير 1999م.




