برود مثير

برود مثير[1]
سؤال
زوجي يتصف بلون من البرود في طباعه، يمكنه أن يغيظني أو يثيرني، حتى أنني أغضب واتنرفز ويعلو صوتي. فما يزيده هذا إلا برودًا.. وإن زادت ثورتي على بروده، قد يلجا أحيانًا إلى الضرب. فماذا أفعل أزاء هذا البرود؟
الجواب
لا تعالجي الخطأ الذي فيه، بخطأ آخر يصدر منكِ.
وهذا البرود الذي يتصف به، هل يقصد به أغاظتك فعلًا؟ أم تأتي ثورتك عليه بغير قصد منه.
إن كان يقصد إغاظتك، فإنك تمكنينه من قصده بغيظك وثورتك، فيزداد برودًا لكي تزدادي غيظًا وثورة، ويمسك عليك الخطأ فيما يصدر عنك أثناء ثورتك…
لذلك نصحيتي لك أن تضعي أعصابك في ثلاجة خاصة، أو أن تضيعها في ديب فريزر Deep Freezer. وتلاقي برود الزوج ببرود أكثر منه. وإذ يجد أنه لم يستطيع أن يصل إلى إغاظتك، فيغير أسلوبه في التعامل معك.
ولكن لماذا يريد إغاظتك؟ راجعي مع نفسك أسباب ذلك.
لا شك أنكما بدأتما علاقتكما الزوجية بعلاقة حب. فلماذ فتر الحب.. وبرد.. حتى تحوّل إلى رغبة في الإغاظة.
إن كان السبب منك، حاولي أن تعالجيه، وأن تبدأي حياة زوجية جديدة، تسترجعين فيها الحب القديم.
وإن كان السبب راجعًا إليه هو، ابحثي عن أسباب لتنشيطه وإزالة ما يتصف به حاليًا من برود.
*حاولي أن تحديثه في الأمور التي يحبها، لا في الموضوعات التي تهمك أنت ويقابلها ببرود…
*إن كان يحب الفكاهة، جهزي له مجموعة من الفكاهات الجديدة التي تستطيع أن تضحك الحجر، وليس زوجك فقط.
*إن كان يحب الهدوء، فلا تزعجي هدوءه، بل اتركيه على راحته، إلى أن يبدأ هو الحديث.
*لا تفتحي الحديث في موضوع، تعرفين أنه يكره الحديث فيه.
*لا تكوني ثرثارة في كلامك. فغالبية الرجال لا يستريحون إلى المرأة الثرثارة، التي تطيل التكلم بلا منفعة، وتكرر الشرح لنقطة واحدة لا تحتاج إلى شرح. أكثر الرجال أدبًا، قد يفضل الصمت في هذه الحالة، فتسمى المرأة صمته برودًا..
*كوني جذابة باستمرار، يستهويه حديثك وصوتك، بل قد يثيره صمتك، فيطلب منك الكلام…
*طبيعة البرود تعالجها الإثارة. والإثارة على نوعين: نوع يُغضب، ونوع ممتع. والإثارة الطيبة تنشيء في القلب مشاعر طيبة. فكوني من النوع الطيب.
*لا تجعلي الحياة في البيت تمر بطريقة روتينية مملة. فهذا الروتين قد يكون من نتائجه البرود أو الملل.
*احترسي من دخول الملل أو السأم إلى حياة زوجك. لأن هذا خطر على العلاقات الزوجية.
*عمومًا كوني حكيمة، واختبري ما يزيد بروده وما يزيله.
[1] قداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – برود مثير”، نُشر في مجلة الكرازة 29 أكتوبر 1999م.





