سؤال أصدر الفاتيكان قرارًا بعدم مسئولية اليهود عن صلب المسيح؟
سؤال:
الأستاذة الدكتورة محاسن علي حسن، أمين صندوق النادي، بتقول لحضرتك: أصدر الفاتيكان قرارًا بعدم مسئولية اليهود عن مقتل أو صلب المسيح، رغم مخالفة ذلك لكل ما هو موجود في الإنجيل والقرآن. هل يمكن أن يصدر قرار شبه سياسي مخالف للإنجيل والقرآن؟ [1]
الإجابة:
لأ، هو الحكاية الآتي يعني، عشان يكون موقفنا fair من جهة الفاتيكان يعني. لما صدر هذا القرار من الفاتيكان، جمعنا اجتماعات كثيرة في مصر وهاجمنا هذا الكلام، لكن اللي حصل إن كاردينال ألماني، اليهود تعبوا أيام هتلر وقاسوا الكثير، فعايزين يراضوهم بأثر رجعي وصلوا لأيام المسيح.
طب نصوص الإنجيل واضحة. فهما قالوا الآتي علشان يوضحوا الموقف: قالوا اليهود اللي كانوا موجودين أيام المسيح غير اليهود اللي موجودين حاليًا، فيبقى اليهود الموجودين حاليًا أبرياء.
فإحنا ردينا بالرد الآتي: اليهود اللي موجودين أيام المسيح قالوا أولًا: ده مش المسيح، وقالوا عليه إن هو ضال وإن هو مضل (مت27: 63)، وإن قالوا له: “أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَنًا: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟” (يو8: 48). ولما كان بيخرِج الشياطين قالوا له ده “بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ” (لو11: 15).
ولما بيلاطس البنطي كان بيحاكمه، قالوا له: “دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلَادِنَا” (مت27: 25).
إذا كان اليهود اليوم يعلنون براءتهم، يعلنوا براءتهم من الأحكام اللي قالوها ضد المسيح. إن كان عندهم نفس الفكر، يبقى هما مشتركون في خطيئة آبائهم، ويبقى عبارة «دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلَادِنَا» منطبقة.
ده الإسلام يقف موقفًا عكسيًا من اليهود. الإسلام بيقول إن المسيح جه، اليهود بيقولوا ما جاش، ما جاش خالص، وينتظرون مسيحًا من نوع شمشون وجدعون وشارون، يقف لحمايتهم سياسيًا. أما المسيح الوديع المتواضع القلب، ده ما يقبلوهوش. هما مش بتوع وداعة وتواضع قلب.
فالإسلام بيقول المسيح جه، واليهود بيقولوا المسيح ما جاش. الإسلام بيقول المسيح وُلد من عذراء، اليهود يقولوا لأ، ما حصلش، ويحاولوا كلمة عذراء اللي موجودة في سفر إشعياء النبي ترجموها بكلمة فتاة، مش عذراء.
الإسلام بيقول إن فيه إنجيل للمسيحيين، اليهود لا يؤمنون بالإنجيل خالص. يبقى إزاي دول تبرئهم من دم المسيح وهما بيقولوا ما فيش مسيح، يبقى يبرئهم من دم مين؟ ما هو بيقولوا ما فيش مسيح، واللي جه مش هو المسيح. اللي جه ده راجل ضال ومضل، بهذا النص: كلمة ضال وكلمة مضل.
ولذلك حسنا قال السيد المسيح: “يَا أُورُشَلِيمُ، (اللي هي صهيون يعني) يَا أُورُشَلِيمُ، يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلَادَكِ، كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا. هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا” (مت23: 37-38). ده اللي قاله المسيح عليهم.
هما بقى… لأ، يعني لو جم قالوا لنا: تبرئونا من دم المسيح، أقول لهم: أنهي مسيح؟ هو المسيح جه؟ قولوا لي إن المسيح جه، وبعدين نتكلم في تبرئتكم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة بنادي ليونز بفندق هيلتون القاهرة بعنوان “الحق” بتاريخ 26 فبراير 2001م


