سؤال ماذا كانت نهاية المسيح بعد القيامة وهل رفع إلى السماء حيًا بجسده أم بروحه؟
سؤال:
واحد بيسأل بيقول: أرسلت هذه الأسئلة أكثر من مرة ولم أتلقَّ الإجابة عنها.
ماذا كانت نهاية المسيح بعد القيامة؟ – السؤال رديء في تعبيره، كلمة نهاية المسيح تعبير رديء. يا ريت تقول: ماذا حدث للمسيح بعد قيامته؟ يمكن يكون أسلوب ألطف – بعدين بيقول: هل رُفع للسماء حيًّا بجسده أم بروحه؟ وماذا عن هذا الجسد، هل انتهت مهمته بالفداء العظيم الذي قدمه على الصليب، أم ما زال متجسدًا به؟ علمًا بأن الله ليس له مكان حسي محدود حتى يكون الرفع حسيًّا؟ [1]
الإجابة:
المسيح بعد القيامة قضى أربعين يومًا مع تلاميذه يظهر لهم ويحدثهم عن الأمور المختصة بملكوت الله، ويسلمهم العقائد، والطقوس، والإيمان. فكان حيًّا بعد قيامته، كما كان حيًّا بالروح قبل القيامة.
هل رُفع إلى السماء حيًّا؟
لأ، نقول: صعد إلى السماء بدل “رُفع”.
صعد إلى السماء حيًّا بجسده أم بروحه؟
صعد إلى السماء حيًّا بناسوته الكامل، جسدًا وروحًا. لأن كون إنك تقول: هل رُفع إلى السماء حيًّا بجسده أم بروحه؟
إذا كان الجسد لوحده بدون روح، هيبقى إزاي حي؟ وإذا كان الروح لوحدها بدون الجسد، يبقى فين القيامة؟ لأن كل إنسان روحه موجودة بعد الموت من قبل ما يقوم جسده. فالسيد المسيح صعد إلى السماء بناسوته الكامل، جسدًا وروحًا.
وماذا عن هذا الجسد، هل انتهت مهمته بالفداء العظيم؟
يبقى هذا الجسد في السماء أيضًا برهان محبة المسيح لنا، والمسيح قال للص اليمين: “الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ” (لوقا 23: 43). وطبعًا كان معاه بهذا الجسد.
أما إن اللاهوت ليس له مكان حسي محدود، فهو ممكن أن يكون باللاهوت موجود في كل مكان، وبالناسوت تحسه في جهات معينة كما كان على الأرض. اللاهوت موجود في كل مكان، ولكن ممكن تحسه بالجسد في مكان معين. دي مش مشكلة، دي خاصة بالتجسد كله.
بيقول: ما معنى ما قيل في (فيلبي 2: 6) عن السيد المسيح: “الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلَّهِ”، وخاصة قوله: “لم يحسب خلسة”؟
يعني لما يقول: إنه معادل لله، لا يكون اختلس حقًّا ليس له، أو وضعًا ليس له، أو طبيعة ليست له. لأن ده وضعه الطبيعي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – اذهبي وقولي لإخوتي” بتاريخ 12 مايو 1992م



