سؤال هل كل ما يفعله الإنسان من خطايا هي بسبب دوافع شيطانية؟ أم هناك خطايا يرتكبها من نفسه؟
سؤال:
هل كل ما يفعله الإنسان من خطايا هي بسبب دوافع شيطانية؟ أم هناك خطايا يرتكبها الإنسان بدافع من نفسه، ومن تفكيره؟ وهل يتعارض هذا مع فكرة تقييد الشيطان؟ [1]
الإجابة:
فيه خطايا بدوافع شيطانية وفيه خطايا بيرتكبها الإنسان من نفسه، الاتنين موجودين. وفيه خطايا الشيطان يدفع أول دفعة والإنسان من نفسه يكمل الباقي. وفيه خطايا الشيطان يبدأها من مدة. والإنسان يكمل فيها بإرادته زمان وزمان تكون الخطوة الأولى بس من الشيطان، لكن مش الكل.
هل يتعارض هذا مع تقييد الشيطان؟
كلمة تقييد الشيطان ليس معناها إن الشيطان حاله وقف تمامًا، لكن معناها إنه هو ليس في حريته الأولى. بيشتغل بس مش واخد الحرية الأولى. مش واخد كل قوته. لو الشيطان أخد كل قوته لا يترك مؤمنًا واحدًا على الأرض. إلا بقى المختارين اللي من درجة عالية.
وأنا ضربت مثل لكده مرة وقلت: إنه وقت من الأوقات العالم كله كان وثني، ما عدا شعب بني إسرائيل اللي كانوا يعرفوا ربنا. وشعب بني إسرائيل ده لما موسى صعد إلى الجبل عبدوا العجل الذهبي كلهم. ومين اللي عمل لهم العجل الذهبي؟ هارون رئيس الكهنة. يبقى فاضل مين مؤمن على الأرض غير موسى لوحده. ربما يشوع ولا كالب ابن يفنه من تحت ما كانوش موافقين، لكن الشعب كله كان ضايع، يعني تقريبًا ما كنش في العالم كله غير واحد بس ولا اتنين تلاتة اللي بيعبدوا ربنا. ده لما يكون الشيطان في كامل قوته. لما يكون الشيطان في كامل قوته.
جه وقت ما كنش في غير عيلة نوح فقط هي اللي بتعبد ربنا، والعالم كله أُغرق بالطوفان.
فيه وقت من الأوقات كان أهل سدوم ما فيش غير عيلة لوط والبلد كلها ضايعة وحرقها ربنا بنار، وحتى عيلة لوط هلكت منها امرأته. فلما الشيطان يكون في ملء قوته ماحدش يقدر عليه إلا الجبابرة. لكن كون أنكوا تلاقوا عشرات الآلاف، أو مئات الآلاف، أو ملايين من الناس كل يوم حد موجودين في الكنيسة، بيعبدوا ربنا، بيصوموا، بيصلوا، بيتناولوا. مش معناها إن الشيطان يعني واخد الحرية الأولى. فيبقى مقيد، مش معناها ملغي، مقيد شيء وملغي شيء.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – اذهبي وقولي لإخوتي” بتاريخ 12 مايو 1992م

