سؤال نؤمن أن المسيح هو الله فهل الله يموت؟ وإن كان الناسوت هو الذي مات على الصليب فكيف يكون للمسيح إذًا طبيعة واحدة؟
سؤال:
واحد بيقول: نؤمن أن السيد المسيح هو الله، ونؤمن أيضًا أن السيد المسيح قد مات على الصليب. وهنا السؤال: هل الله يموت؟ [1]
الإجابة:
أنا جاوبت على السؤال ده في أول كتاب من سنوات مع أسئلة الناس.
هو اللاهوت لم يمت، لكن اللي مات هو الناسوت. اللاهوت لم يمت، لكن اللي مات هو الناسوت.
وما معنى الموت بالنسبة لله؟
هو الموت مش بالنسبة لله، هو الموت بالنسبة للناسوت، لأن الله لا يموت.
بيقول: وإن كان الناسوت هو الذي مات على الصليب، فكيف يكون للمسيح إذًا طبيعة واحدة؟
طبيعة واحدة لا تمنع طبيعتين، إحنا مش بنقول طبيعة واحدة يعني الطبيعة التانية ما لهاش وجود. لأ، بنقول الطبيعتين متحدتين معًا في طبيعة واحدة. لكن مش معناها طبيعة ناسوتية واللاهوتية راحت. لأ، الاتنين موجودين. الاتنين موجودين، بس متحدين مع بعض.
يا ريت تقرأ الكلام ده في كتاب “طبيعة المسيح“، موجود الإجابة على الحاجات دي، بس أنتوا ما بتقروش.
فكيف يكون للمسيح إذًا طبيعة واحدة؟
لأ، المسيح له طبيعتان متحدتان في طبيعة واحدة. طبيعتان متحدتان في طبيعة واحدة.
يعني اللي بيتهمونا بإن إحنا Monophysites بيفتكر طبيعة واحدة، لأ، إحنا ما بنقولش كده.
إحنا بنقول: طبيعة من طبيعتين، طبيعة من طبيعتين، طبيعتين متحدتين في طبيعة واحدة.
وكيف نقول عن المسيح إن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين؟
لاهوته لم يفارق ناسوته، هو ناسوته انفصل منه الروح عن الجسد. الناسوت روح وجسد، فانفصلت الروح عن الجسد. لكن اللاهوت لم يفارقهما.
ظل اللاهوت متحدًا بالروح على حدة ومتحدًا بالجسد على حدة. فلم يفارق الناسوت، لكن اللي انفصل عن بعضه طرفا الناسوت، الروح انفصل عن الجسد.
وهذا ما نقوله في القسمة السريانية: “انفصلت نفسه عن جسده ولاهوته لم ينفصل قط لا عن نفسه ولا عن جسده”.
بس أنا يعني من رأيي تصحيح هذه الترجمة نقول: “انفصلت روحه عن جسده، ولاهوته لم ينفصل قط عن روحه ولا عن جسده”.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – خضوع الابن” بتاريخ 5 مايو 1992م

