سؤال هل يليق بخريج جامعة إنه يشتغل سائق تاكسي؟
سؤال:
هل يليق بخريج جامعة أن يعمل سائق تاكسي؟ [1]
الإجابة:
يليق به إنه يبقى سائق تاكسي وراكب تاكسي، يعني كله زي بعضه. ده في خريجي جامعة بيروحوا في المهجر وبيغسلوا صحون وبيشتغلوا جرسونات في فنادق.
شوفوا، القاعدة العامة اللي عايز أقولها لك: العمل ليس خطية ولا خطأ. واحد بياخد رزقه بأي طريقة؛ ممكن سواق تاكسي بيجيب له في اليوم 30، 40 جنيه، يعني في الشهر بياخد أزيد من رئيس وزراء. هو عيب إنه يسوق تاكسي؟ ده عيب؟ مش عيب إنك تسوق تاكسي. العيب إن تسوء حالتك، أو إنك أنت تفتكر ده عيب.
بيقول: أب اعترافي يرفض هذا العمل؟
ممكن أتفاهم مع أب اعترافك، يعني وأب اعترافك عايزك تقعد بدون شغل؟ ولا ضد كرامتك؟ فيها إيه يا ابني؟ فيها إيه إنك تبقى تسوق تاكسي؟ فيها إيه؟ هات لي آية في الكتاب المقدس تمنع هذا الأمر يعني. ما دام العمل شريفًا، ما دام العمل شريفًا، وما دامت تحصل على رزقك بطريقة شريفة، وما دامت لا تخطئ في هذا العمل، فأي عمل تعمله ما فيهوش خطأ.
فيه مهندسين بيشتغلوا في تركيب سيراميك وقيشاني، وبيكسبوا كتير أوي. يقدر يعمل مثلًا 10 متر في اليوم، والمتر بـ 10 جنيه، يجيب 100 جنيه في اليوم، مرتب شهر لما يشتغل ويقعد على مكتب. تقول له: أنا أشتغل بتاع سيراميك؟ وما تشتغلش ليه؟
سيبكم من مظاهر الكرامة الخاطئة. الكرامة إنك تقدر تصرف على بيتك، وما تكونش عاطل، وتقوم باحتياجات أسرتك. مش حكاية تاكسي ولا غيره، ما فيهاش عيب أبدًا.
هو العيب إنك تسوق تاكسي وتستبد بالركاب، وتلغي العداد، وتفرض أجور خيالية على الركاب. في هذه الحالة مايكونش العيب سواقة التاكسي، يكون العيب الاستبداد بالركاب؛ لأنك ممكن تسوق التاكسي وتكون إنسان كويس.
فينبغي إن إحنا نفرق بين الحلال والحرام، ولا أجد إطلاقًا أي خطأ في إنك تسوق تاكسي. إن كان أب اعترافك مثلًا بيفتكر إنها تعرضك لمتاعب أو عثرات، كل شغلة في الدنيا ممكن تعرض لمتاعب وعثرات، المفروض إنك تكون مظبوط.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بتاريخ 31 مارس 1992م

