سؤال قرأت في كتاب لأحد الآباء إن ذهبي الفم كان يتحدث عن الصليب به لم تعد الشياطين مرعبة بل تافهة وقد انطرح الذي يحاربنا تحت أقدمنا؟
سؤال:
واحد بيقول: قرأتُ في كتاب لأحد الآباء إن ذهبي الفم كان يتحدث عن الصليب فقال: “به لم تعد الشياطين مرعبة بل تافهة ومُزدرى بها. به لم يعد الموت موتًا بل رقادًا. فقد انطرح الذي يحاربنا تحت أقدامنا”؟ [1]
الإجابة:
طبعًا بالصليب لم يعد الموت موتًا؛ ده الكلام ده صح لأن أصبحت لنا حياة أبدية، وقد أُنقذنا من حكم الموت.
أما حكاية انطراح الشيطان تحت أقدامنا فتتوقف على إيمان الشخص، وروحياته، وقوته.
ففي الوقت الذي كانت ترتعب فيه الشياطين من بعض القديسين، كانت الشياطين نفسها تهزأ من بعض المسيحيين بالاسم.
فما نقدرش نقول حكم عام، لكن نقدر نقول سلطان ممنوح لمن يستخدمه، وتكون له حياة مقدسة.
ليس الشيطان تحت أقدام جميع الناس. والشيطان أيضًا يخاف بعض الناس. الشيطان بيصرع البعض، ويدخلهم، ويسيطر عليهم. والشيطان يخرجه البعض بقوة، وسلطان. فليس الجميع سواء، كل واحد حسب رتبته، حسب درجته، حسب روحياته.
سلطان أعطاه الله للبشرية. لكن ليس الجميع واحد في هذا السلطان، البعض يستخدمه والبعض ما بيستخدموش. زي ما نقول مثلاً إن روح الله موجود في كل إنسان وبياخده بالميرون، لكن هل كل إنسان بيسلك بأسلوب إن روح الله ساكن فيه؟ ما الكل بياخد الميرون بيعمل في البعض، والبعض لا يعطيه فرصةً لكي يعمل. فيه إنسان مع روح الله القدوس بيشترك مع الروح القدس في العمل، وفيه إنسان بيحزن الروح، وإنسان بيقاوم الروح، وإنسان بيطفئ حرارة الروح في داخله. فمش الكل واحد.
إن كان القديس يوحنا ذهبي الفم قال مثل هذا الكلام، فيقصد الوضع السليم للمؤمن السليم اللي ماشي صح.
هو كاتب المرجع الإنجليزي بيقول: من أحد المراجع باسم المرجع ده اللي هو تفسير يوحنا ذهبي الفم لمتى، المقالة 54، الفقرة 7.
هشوفها، لكن ما فيش مانع أن الكلام ده يمر.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – اذهبي وقولي لإخوتي” بتاريخ 12 مايو 1992م


