المتابعة

المتابعة[1]
علمتنا خبرات الحياة: أن قرارات حكيمة قد تصدر، ولا تؤدي إلى أية نتيجة وذلك بسبب عدم المتابعة..!
وكثيرًا ما نصدر أمرًا إلى أحد العاملين معنا، ونسمع كلمة “حاضر”.. ونعتمد على كلمة “حاضر”، ونظن أن ما نريده قد تم. ثم نكتشف بعد مدة أن الأمر الذي أصدرناه لم ينفذ.. ربما لأن الشخص الذي أمرناه قد انشغل ونسي، أو أنه أهمل. أو وقفت أمامه عقبات ولم يخبرنا بها. وانتظر إلى أن تزول العقبات، ولم تزل..
لذلك على كل من هو في موضع المسئولية، ألا يكتفي باصدار القرارات النافعة، بل لا بد أن يتابع التنفيذ. إن التخطيط وحده لا يكفي، بدون تنفيذ..
وحتى إن شَكّلنا لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات، لا بد من متابعة ما تعمله لجنة المتابعة، ومقدار ما وصلت إليه من نتائج.
وأيضًا ربما تكشف لنا المتابعة العقبات العملية التي تقف في طريق التنفيذ، فنعمل على تلافيها، لنصل إلى النتيجة المرجوة..
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “خبرات روحية – المتابعة”، نُشر في مجلة الكرازة 13 ديسمبر 1991م.




