سؤال بيقول عندما كذب حنانيا وسفيرة وقع في الحال ميتين ونحن نكذب كثيرًا ونعترف وتغفر لنا هل معنى هذا إن ليس لهم خلاص؟
سؤال:
واحد بيقول عندما كذب حنانيا وسفيرة على القديس بطرس وقعا في الحال ميتين، ونحن نكذب كثيرًا ونعترف ونتناول فتغفر خطايانا، هل معنى هذا إن ليس لهم خلاص علمًا بأنهم قدموا عطايا وإن كانت ليست ثمن الحقل؟ [1]
الإجابة:
هو حكاية الكذب على الروح القدس، وفي الكنيسة الأولى كان لازم في أول نشأة الكنيسة يكون فيه موقف حازم وإلا كل واحد بقى يلعب، فلما الموقف الحازم دا حصل ورد في (أعمال 5) اللي جاء فيها القصة دي إن حدث خوف على الناس ابتدوا يوقروا الكنيسة مش كل واحد يروح يلعب على الرسل، زي مدرس يخش فصل فالطلبة ينقروه ويشوفوا ممكن الأستاذ ده يتلعب بيه ولا لأ! تلاقي واحد يعمل حركة من هنا وحركة من هنا، لو المدرس أخد موقف حازم كلهم يتربوا، لو قال: عيب يا أولاد ما تعملوش كده! تلاقي واحد يزمر له من هنا، وواحد يرقص له من هنا ويلعبوا بيه، فلازم في الأول يكون حازم وبعدين يبقى لطيف مع الأولاد، نقطة البدء تكون كده.
كمان عايز أقول في الكدب في نوعين من الكدب، فيه فرق بين إنك تكدب على شخص عادي وفرق بين إنك تكدب على الروح القدس؛ الرسل دول يعني بيعملوا بالروح القدس فلما واحد بيكدب على بطرس الرسول كأنه بيكدب على الروح القدس، بيكدب على ربنا نفسه، فكانت خطيتهم صعبة، فأنت مثلاً لما تكدب على واحد صاحبك مش زي ما تكدب على أحد الآباء الكهنة أو أحد الأساقفة دي تبقى عقوبتها أكتر.
كل ما الشخص اللي بتخطئ إليه يكبر كل ما الخطية تكبر تبعًا لذلك، فلما تكدب على عيل في الشارع غير لما تكدب على أبيك أو أمك، لأنك هنا تبقى خطية مزدوجة خطية الكدب وخطية عدم احترام الأبوة، فخطيتين مش خطية واحدة، فلما تكدب على أبيك الروحي تبقى خطية أكبر لأن الأبوة الروحية أكبر من الأبوة الجسدية، لما تكدب على ربنا تبقى خطية غير محدودة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الكتاب المقدس وكيف كتب؟” بتاريخ 16 ديسمبر 1992م


