صلاة في بدء العام الجديد

اجعله يا رب عامًا مباركة عامًا نقيًا نرضيك فيه.. عامًا تحل فيه بروحك. وتشترك في العمل معنا..
تمسك بأيدينا، وتقود أفكارنًا من أول العام.. إلى آخره حتى يكون هذا العام لك وتستريح فيه.
إنه عام جديد نقي، لا تسمح أن نلوثه.. بشيء من الخطايا أو من النجاسات.
كل عمل نعمله في هذا العام، اشترك يا رب فيه.
بل لنصمت نحن، وتعمل أنت كل شيء.
حتى نسر بكل ما تعمله ونقول مع يوحنا البشير: كل شيء به كان. وبغيره لم يكن شيء مما كان.
وليكن هذا العام يا رب عامًا سعيدًا.
أطبع فيه بسمة على كل وجه، وأفرح كل قلب. وتدخل بنعمتك في التجارب، وأعط المجربين معونة. وأنعم على الكل بالسلام والراحة.
أعط رزقًا للمعوزين، وشفاء للمرضي، وعزاء للحزانى..
لسنا نسأل يا رب من أجل أنفسنا فقط.
إنما نسأل من أجل الكل، لأنهم لك. خلقتهم ليتمنعوا بك، فأسعدهم إذن بك.
نسألك من أجل الكنيسة ومن أجل كرازتك، ومن أجل كلمتك، لتصل إلى كل قلب.
ونسألك من أجل بلادنا، ومن أجل سلام العالم، لكيما يأتي ملكوتك في كل موضع..
أجعله يا رب عامًا مثمرًا، كله خير:
كل يوم فيه له عمله، ولكل ساعة عملها. ولا تسمح أن توجد فيه لحظه واحدة عقيمة.
إنما املأ حياتنا فيه نشاطًا وعملًا وانتاجًا.
أعطا بركة التعب المنتج، المقدس. وأعطنا شركة الروح القدس في كل أعمالنا.
نشكرك يا رب لأنك أحييتنا حتى هذه اللحظة، وأهديتنا هذا العام، لكيما تباركك فيه.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة العاشرة (العدد الأول) 5-1-1979م




