تأمل فى حياة موسى النبى – لا يعسر عليك أمر – ج2

تؤكد العظة أن الله قادر على كل شيء، وأنه لا يوجد أمر يعسر عليه. ويشرح قداسة البابا شنودة الثالث أن الإنسان كثيرًا ما يحكم على الأمور من خلال الواقع الحالي، بينما يرى الله النهاية والمستقبل ويقود كل شيء بحسب حكمته. لذلك لا ينبغي للمؤمن أن يستسلم لليأس أو للخوف مهما بدت الظروف صعبة.
الرسالة الروحية
يعرض البابا أمثلة عديدة من الكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة، مثل موسى النبي، وشاول الذي صار بولس الرسول، وبطرس، وداود، ودانيال، والثلاثة فتية، والقديس أغسطينوس، ولونجينوس، وغيرهم، ليؤكد أن نعمة الله تستطيع أن تغيّر الإنسان والظروف تغييرًا كاملًا. كما يكرر العبارة الكتابية: “قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر” باعتبارها أساس الثقة والإيمان.
الدرس التعليمي
يعلمنا البابا أن الإيمان الحقيقي لا يعترف بالمستحيل، بل يثق أن الله يعمل حتى عندما تبدو الوسائل البشرية ضعيفة. والله كثيرًا ما يستخدم الضعفاء والبسطاء ليتمم أعمالًا عظيمة، حتى يظهر أن القوة هي قوة الله وليست قوة الإنسان. لذلك يجب ألا يخاف المؤمن من الفشل أو من ضعف إمكانياته، بل يعتمد على عمل الله فيه.
التطبيق العملي
يدعو البابا كل مؤمن إلى أن يعيش بالإيمان والثقة في الله، وأن يرفض الخوف واليأس، وأن يبدأ العمل دون تردد، واضعًا يده في يد الله. فالله الذي صنع المعجزات في الماضي ما زال يعمل اليوم، وقوته لم تتغير. وعندما يتكل الإنسان على الله يستطيع أن يواجه التجارب والصعوبات بقلب شجاع ورجاء ثابت، مرددًا: “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني.”



