الهدف والوسيلة

الهدف والوسيلة[1]
بعض الناس – للأسف الشديد – لهم هدف روحي، ووسيلة منفرة.
وهذه الوسيلة المنفرة تفقدهم الوصول إلى هدفهم..
- فهم إما يحاولون الوصل إلى هدفهم بالضغط أو العنف.
- وإما إن يتخذوا وسيلة العناد أو التهديد أو التشهير، ويظنون أنهم يرغمون غيرهم على الاستسلام لوسائلهم!!
- وإما أن يكون أسلوبهم خاليًا من الروحانية، فيه كبرياء، أو اعتداد بالذات، أو الظهور بمظهر العارف بما لا يعرفه غيره!!
- وإما إنهم يثيرون بوسيلتهم انقسامًا في الصفوف، وشوشرة وضجيجًا، تجعل الناس ينفضون من حولهم..
- وربما بوسائلهم هذه المنفرة يثبتون أن هدفهم ليس روحيًا بالحقيقة، وإنما تدخل فيه الذات إلى حد كبير.
- وإما أن وسائلهم تدل على جهلهم بحقيقة الأمور.
والعجيب أن هؤلاء قد يستمرون في وسائلهم الخاطئة، لا يتعلمون درسًا من الماضي ولا من الحاضر!!
أما أنت يا أخي الحبيب، فإن كل لك هدف روحي، تخير للوصول إليه أسلوبًا روحيًا هادنًا حكيمًا. ولا تخسر هدف بسبب خطأ أسلوبك.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “خبرات في الحياة – الهدف والوسيلة”، نُشر في مجلة الكرازة 28 أكتوبر 1994م.



