سؤال عن ملكوت الله؟
سؤال:
فيه ناس بيسألوا عن ملكوت الله وبيقولوا شوية آيات: “مَلَكُوتَ اللهِ لَيْسَ بِكَلاَمٍ، بَلْ بِقُوَّةٍ” (1كو4: 20)، أو “مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ” (مر9: 1)، وفيه ناس بيسألوا إزاي المسيح قال: إن لا ينقضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ويكون ملكوت الله قد أتى؟ [1]
الإجابة:
عايزين نجاوب بس على الحكاية دي حكاية ملكوت الله ملكوت ربنا كلمة الملكوت ليها ثلاثة معاني:
إما بيقول: (ملكوت الله داخلكم)؛ يعني الله يملك على القلب من جوه.
وإما (ملكوت الله)؛ يعني ربنا يملك على العالم يعني ينتشر الإيمان في الأرض.
وإما (الملكوت السماوي)؛ اللي نصل إليه بعد القيامة العامة.
فلما بيقول الكتاب: إن “مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ” (مر9: 1) يقصد ملكوت الله على الأرض انتشار رسالة الإنجيل في الأرض كلها، لأن فعلًا زي ما بيقول: “مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ” (مر9: 1)، يعني بعدما كان العالم كله وثني، العالم كله وثني وربنا لا يملك من الأرض إلا القليل القليل، مسافة مدة بسيطة لاقينا انتشر الإيمان في أورشليم، في كل اليهودية، في السامرة، في أنطاكية، في آسيا الصغرى، في بلاد اليونان، في إيطاليا، في روما، جنوبًا في مصر، ووصل أيضًا إلى أقصى الجنوب، كذلك وصل لبلاد العراق في الشرق، وصل إلى ليبيا في الغرب.
مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ يعني في مده قصيرة عبارة عن ٣٠ سنة أو 35 سنة كانت الأرض امتلأت بملكوت الله. فما تاخدش “مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللهِ” ما تاخدهاش إنها على ملكوت السماوات لأ. ملكوت السماوات دا لسه بدري عليه.
لكن في ناس من القيام ههنا ساعة ما اتكلم المسيح رأوا انتشار ملكوت الله على الأرض، وفاعلية هذا الملكوت في القلوب، وأتى بقوة فعلًا، بقوة معجزات وآيات وعجائب، وبقوة في تأثير الكلمة على السامعين، يعني لما بطرس الرسول يُلقي كلمة في يوم الخمسين فيؤمن ٣٠٠٠ فما مفيش شك دي قوة وقوة جبارة، واحد مش يتوب دا ناس غيروا دينهم من اليهودية إلى المسيحية ٣٠٠٠ في عظة كانت قوة الكلمة، قوة التأثير، قوة الكرازة، قوة الآيات والعجائب، هي دي اللي بيقول عليها ملكوت الله.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الأفكار” بتاريخ 22 يوليو 1992م

