نصف الحقيقة

نصف الحقيقة[1]
صفحة المرأة
نصف الحقيقة
كنا في حوار حول وضع المرأة في العائلة وعلاقتها بزوجها. فقال:
الكتاب يقول: “أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ،….. كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ” أفسس 5 : 22-24 .
فقلت: لا ننكر هذا، ولكنه نصف الحقيقة. أما النصف الثاني، فهو أن الرسول يقول في نفس الرسالة: “أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا” أفسس 5 : 25-28 .
الرجل الذي يحب امرأته كما أحب المسيح الكنيسة وبذل ذاته عنها، لا بد أن امرأته ستخضع له كما تخضع الكنيسة للمسيح…
ويكون خضوعها هو خضوع الحب وليس خضوع السيطرة أو التحكم! فتخضع لمن يحبها، وليس من يسيطر عليها.
إن السيطرة قد تلد العناد، وقد تشعر المرأة بأن الرجل لا يحبها وإنما يستعبدها، فلا تقبل هذا منه. ويضيع الحب، فيحدث الشقاق.
قال أيضًا: مكتوب إن سارة كانت تقول عن ابراهيم سیدي تكوين 18 : 12 .
فقلت له: هذا صحيح، ولكنه نصف الحقيقة. أما النصف الآخر فهو أن الرب قال لأبينا ابراهيم في بعض المناسبات: اسمع لسارة في كل ما تقوله لك تكوين 21 : 12 .
قال محاوري: مكتوب أيضًا الرجل رأس المرأة أفسس 5 : 23 .
قلت هذا حق. ولكنه نصف الحقيقة. أما النصف الآخر، فهو قول الكتاب: “غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ” كورنثوس الأولى 11 : 11 .
يا أخوتي، احترموا نساءكم، تحترمنكم نساؤكم.
واعلموا أن هناك فرقًا بين الخضوع والاحترام. فقد يستطيع الرجل أن يرغم المرأة على الخضوع له. ولكنها في نفس الوقت لا تحترمه في داخلها، لأن أسلوب معاملته لها، ينقص من تقديرها لروحانيته. وربما بسبب بطشه يفقد محبتها له..
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “صفحة المرأة – نصف الحقيقة”، نُشر في مجلة الكرازة 28 فبراير 1997م.



