أهمية العناية بالفقراء

أهمية العناية بالفقراء[1]
أعتبرها الرب مقدمة إليه شخصيًا.
فقال: “بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ” متى 25 : 40 .
وقدم لنا مثالًا في يوم الدينونة، بأن الذين اهتموا بالفقراء والمحتاجين، ذهبوا الى النعيم الأبدي، والذين لم يهتموا، ذهبوا إلى عذاب أبدي متى 25 : 46 .
ونفس المصير أصاب غني لعازر.
لذلك كانت العناية بالفقراء من أهم الواجبات الرعوية للكنيسة.
هي مسئولية كاهن الكنيسة، ومجلس الكنيسة، ولجنة الخدمة الاجتماعية بها، أو ما تسمى أحيانًا “لجنة البر”.
وهي مسئولية الجمعيات القبطية الخيرية.
وهي أيضًا مسئولية أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية.
وكذلك مسئولية الخيرين من أثرياء الأقباط، مع كل من يدفعون العشور.
فما هي نوع المعونة التي تقدمها الكنائس والجمعيات للفقراء؟
إنها ليست مجرد معونة زهيدة تقدم ضمن كشف طويل للمعونات. مما يجعل الأسرة الفقيرة تلجأ إلى مصادر أخرى تأخذ منها معونة أخرى تستكمل بها احتياجاتها المعيشية.
إنما العمل الاجتماعي السليم، هو تغطية كل احتياجات الأسرة الفقيرة.
يضاف إلى المعونات الشهرية الثابتة محاولة ايجاد عمل للقادرين والقادرات على العمل ولا مانع من ادخال البعض في مجالات التدريب المهني، لتكوين قدرات أو مهارات تساعد على التشغيل.
على أن هناك حالات خاصة هامة:
منها حالات الزواج، وما يلزمها من جهاز، أو حالات العلاج من أمراض عادية أو طلب عمليات جراحية… أو حالات الحاجة إلى إسكان، بالنسبة إلى أسرة جديدة أو لمن يسكنون في سكن مشترك له خطورته.
وتتكلف كل حالة من هذه الحالات آلاف الجنيهات. فتعتذر عنها كثير من الكنائس والجمعيات، وتحولها إلى البطريركية أو إلى أية جهة أخرى.
وللأسف، فإن كثيرًا من الكنائس الموسرة تهتم بالتعمير أكثر من الفقراء.
وتدخل باستمرار في مشروعات جديدة تجعلها مدينة وتطلب المساعدة، بدلًا من قدرتها على مساعدة غيرها.
وقد تكون مشروعات الكنائس من النوع الذي يدر ربحًا، وليس من النوع الذي يُنفق عليه والربح غالبًا ما يستخدم في سداد دين أو في مشروع آخر!
لذلك رأى البابا أن يشرف بنفسه على مدى مساهمة الكنائس في خدمة الفقراء. وسيبدأ بالآتي:
1- سيدعو إلى اجتماعات على مستوى الأحياء يحضر فيها من ممثلي الكنائس
أ- رئيس المجلس أو أحد الآباء.
ب- أمين صندوق مجلس الكنيسة.
ج- المسئول أو المسئولة عن خدمة الفقراء.
٢ – يحضر هؤلاء معهم سجلًا بما ينفقونه على خدمة الفقراء.
3- تناقش كل هذه الأمور، ويخرج الاجتماع بقرارات واجبة التنفيذ.
٤- دراسة ما ينبغي عمله من أجل الأحياء الفقيرة والكنائس الفقيرة.
تبدأ اللقاءات من هذا الأسبوع. وسوف تتصل سكرتارية البابا لتنظيمها.
كما سيخصص نسبة معينة من مالية كل كنيسة لمعالجة حالات الفقر والعوز، بحيث لا تطغى المشروعات على الخدمة الاجتماعية.
كذلك سوف تسجل الحالات على جهاز الكومبيوتر، ويحدث تنسيق بين الكنائس في الخدمة الاجتماعية.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “أهمية العناية بالفقراء”، نُشر في مجلة الكرازة 5 ديسمبر 1997م.



