سؤال أسقفية الخدمات كانت بتعقد دورات لتعليم بعض المهن للشباب إلا أنها تراجعت عن هذه الخدمة؟
سؤال:
واحد بيسأل بيقول: أسقفية الخدمات كانت بتعقد دورات لتعليم بعض المهن في الصيف للشباب في الإسكندرية إلا أنها تراجعت عن هذه الخدمة؟ [1]
الإجابة:
ليه يا بني؟ وهو ما زالوا بيعملوا حاجات كتيرة، نخلي الجواب ده معايا وأشوف إيه اللي تقدر تعمله أسقفية الخدمات؟ بتعمل حاجات كتيرة من أجلكم… ده في حتى لها مركز في العصافرة، بتعمل حاجات كتيرة وفيه مراكز أخرى لبعض المهن، أنا هشوف لكم الحكاية دي إن شاء الله ونشوف إيه التعليم ده اللي عايزينه عاملين برضو مركز في كنيسة مار مينا في فليمنج، بيعلم الكمبيوتر وبيعلم الآلة الكتبة أهو مركز من مراكز أسقفية الخدمات نشوف برضو جنبنا هنا المركز ده يعني تقدروا تروحوا تشوفوه، فأنتَ قُل لنا إيه المهنة، يا ريت تقول لنا إيه المهنة اللي أنت عايزها، اكتبها في جواب كده… فيه مركز لأسقفية الخدمات وراء البطرخانة هنا من الناحية دي ونشوف إيه الحاجات اللي نقدر نعلمها لكم.
هو الحاجة اللي إحنا عايزين نعلمها لأولادنا؛ الأعمال اللي يقوم بها فرد لوحده، يعني افرض مثلًا نجارة في ماكينة نجارة كبيرة جدًا تقدر تعمل كميات ضخمة وفي مدة قليلة، لكن ما تحتاجش لعمال كتير، اتنين تلاتة يقوموا بالعمل وتعمل إنتاج ضخم، ده عمل يجيب إيراد لكن ما يشغلش ناس، إحنا عايزين الأعمال اللي يقدر يقوم بها فرد لوحده أو اتنين مع بعض.
إن شاء الله إحنا بندرس الموضوع ده، ونبقى نشوف إيه هي الأعمال اللي ممكن يعملوها ناس لوحديهم، زي مثلًا ماكينة خياطة تتعلم عليها الست لوحديها، أهي دي حاجة بتاعت حاجة لوحديها، أو اتنين مع بعض واحدة تفصل والتانية تخيط.
فيه أنوال ممكن ناس بيعملوا عليها سجاد وكليمة يشتغل عليها واحد، اتنين، تلاتة مع بعض… يقدروا يعملوا أي عمل برسمة كده. فيه تفصيل ملابس جاهزة، تلاقوا مقاس دار كبير كده، يروح خارط الخرطة تطلع تفصيل خمسين بنطلون يمكن مع بعض مقاس واحد، وخمسين تانين مقاس ثاني، ومقاس ثالث، وبعدين شوية مقاسات يعملوا كميات كبيرة.
وممكن واحد يفصل، وواحد يقص، وواحد يخيط، وناس يبيعوا، يعني ممكن حاجات كتيرة تتعمل. فيه أعمال تانية ممكن نشوف الصناعات نشوف إيه الحاجات اللي يعملوها، زي مثلاً تمرين على صناعة الإيشاني أو السيراميك في بعض مهندسين وهما مهندسين بَدل ما يشتغل مهندس يشتغل في الإيشاني أو السيراميك يعمل له المتر بـ10 جنيه بـ12 جنيه لو عمل له سبع تمن تمتار في اليوم أهو جاب له سبعين جنيه أو تمانين جنيه في اليوم أحسن ما يشتغل مهندس يجي له 300 ، 400 جنيه في الشهر ده يجيب كذا ألف، ده مرة كان عندنا سباك بيجي الدير كان مسمى نفسه الدكتور فلان، على اعتبار إنه واخد دكتوراه في السباكة، ده صدقوني مرة جاء عندنا يعمل اشتغل شهر ونص أخد في الشهر ونص 5000 جنيه، تقول لي: إزاي؟ أقول لك بيشتغل بالحتة بالحتة، وبالمتر، وبالسنتي، كله شغل تركيب كرسي بالشيء الفلاني، تركيب دوش بالشيء الفلاني، تركيب سيراميك بالشيء الفلاني، توصيلة كذا بالشيء الفلاني، كله مقاولة يعملها في مدة بسيطة وياخد فلوس.
أصل عيب الناس إنهم عايزين يقعدوا على مكاتب، المكاتب دلوقتي ما بقتش تجيب فلوس، ما بقتش توكل عيش، عايز تقعد في مكتب كدا وتعمل مدير عام، اعمل مدير عام وما تلاقيش تاكل!! لكن العمل اليدوي هو اللي بيجيب نتيجة، كمان اللي بيقعد على مكتب دول بيسموهم أصحاب الأجر المحدود المرتب المحدود، يعني حاجة محدودة كل الشهر ما تزيدش، لكن اللي بيشتغل بأيده يقدر يطلع إنتاج كتير، ويجيب أكتر من الحاجة المحدودة دي اللي ما بتزيدش، فاحنا برضو عايزين نشوف إيه الأشياء اللي ممكن تتعمل من أجل التدريب المهني. وأسقفية الخدمات عندها مجال كبير في التدريب المهني، ونعلمكوا على حاجات تعملوها.
اللي بيشتغل في صنعة زي دول، يشتغل اللي عايز يشتغل على آلة كاتبة، على كمبيوتر، اللي يصلح مثلاً ساعات، أو جهاز ريكوردر، أو أي حاجة، ساعات جهاز زي دا يقف حاله عايز واحد يصلحه، مجرد حاجة بسيطة تصلحه وبياخد أجر كبير، أو ساعة من الساعات اللي بتمشي لوحديها دي من غير زنبلك أوتوماتيك، يعني إن وقفت صاحبها يبص لها ويعيط عليها، لكن مجرد واحد يعمل فيها حاجة بسيطة كده ترجع زي ما كانت، أو يجيب لها حجر صغير قد كده زي العدساية الكبيرة كده، ويحطها فيه تدبُ فيها الحياة مرةً أخرى وتتحرك عقاربها، وكل ما فيه دي حاجة بسيطة لو تتعلمها تجيب لك إيراد.
ساعات ناس في الصين أو اليابان يمكن الناس يستغربوا، يقول لك بلاد الصين ديّ فيها ألف مليون بني آدم دلوقتي يمكن بقى تزيد من ألف مليون 1100، 1200 ملايين، طاب والناس يعملوا إيه؟ بيشتغلوا صناعات، تلاقي الصنعة افرض ريكوردر زي ده بيعملوه، كل واحد عليه حاجة بسيطة بس يعملها الأيد دي، أو الأقباس دي أو الوجه ده هي، وبعدين يجمعوا الحاجات دي كلها ويبيعوها وناس ياخدوها ويستفوها، ويحطوا دي على دي على دي لغاية لما يطلع الجهاز، لكن اللي بيعمله كل اللي بيعمله بيعمل حاجة بسيطة منه ما فيش غير حاجة بسيطة، يعني جايز يعمل دي بس اللي بتدور ده هي كدا – (أوعى أكون غيرت الريكوردر) – وياخدوها بالجملة يبيعوها بالجملة تلاقوا مصانع كبيرة بتشتغل بالشكل ده.
أنا فاكر مرة كنت سنة 1977م على ما أظن أول زيارة ليَّ لأمريكا، دعوني لزيارة مصنع كبير من مصانع السيارات العربيات يعني كل واحد بيجوا يركبوا المصنع، كل واحد يشتغل حاجة يعني الواحد يمشي كده يلاقي يجيب الشاسيه ويحطه على الأرض، مافيش شغلانته غير يجيب الشاسيه ويحطه على الأرض، واحد كل شغلانته يحط عَجَل ويسيبها، واحد شغلانته إنه يحط مسمار في العَجَلَة عشان تتربط، كل عمله يعمل كده، تمر عليها الحكاية يروح عاملها كده، واحد تاني الماسورة، يعمل لها كده مفيش غيره… ده بيحط العجلة، ده بيحط المسمار، ده بيعمل.. تلاقي طول النهار يعمل كده، لدرجة جايز يخرج في الشارع يعمل كده برضه، بقى له ست سبع ساعات شغلانته كده عشان يربط الصامولة، لغاية في الآخر نبص نلاقي عربية طلعت، اللي يحط الموتور، اللي يحط الريكوردر بتاعها، اللي يحط آلات أخرى من اللي بتشتغل بيها، وفي الآخر واحد يختبرها يشوفها بتمشي ولا لأ، وتلاقي مسافة طويلة تمشي كده على العجل حتة حتة حتة لغاية لما تخلص، أهو ده شغلانته إيه؟ كده بس، شغلانة بسيطة، ولكن مجموع الناس مع بعض اللي يسموه team work يعني عمل جماعي كلهم بيشتغلوا فرقة واحدة مع بعض، لغاية لما يوصلوا ممكن لو ناس يعملوا حاجات زي دي يقدروا يوصلوا لنتيجة كويسة، إن شاء الله نشوف الموضوع ده، ونشوف إيه اللي تقدر تعمله.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الجلوس مع النفس ومحاسبتها بمناسبة الصوم– الاعتراف” بتاريخ 22 مارس 1992م

