العظة على الجبل – احترزوا من الأنبياء الكذبة جـ2
تتحدث المحاضرة عن خطورة الأنبياء الكذبة والمعلمين الكذبة الذين يأتون في صورة تبدو صالحة وتقوية، بينما يخفون تعاليم مضللة تبعد الإنسان عن الإيمان الصحيح. ويوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن السيد المسيح حذر المؤمنين قائلاً: «احترزوا»، أي كونوا حكماء ومدققين ولا تنخدعوا بالمظاهر أو بالكلام المعسول.
ويؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن البساطة المسيحية لا تعني السذاجة، بل يجب أن تكون ممزوجة بالحكمة والفهم الروحي. فالمؤمن الحقيقي يحب الجميع، لكنه أيضًا يفحص التعليم ويميز الأرواح، حتى لا ينخدع بأي تعليم غريب أو فكر بعيد عن الإيمان الأرثوذكسي.
كما أوضح أن كثيرين يستخدمون آيات الكتاب المقدس بطريقة خاطئة لخداع الناس، أو يقدمون تعاليم تبدو مريحة وسهلة لكنها تقود إلى التهاون الروحي وترك الجهاد والصوم والوصايا. وهذه كلها أمثلة للذئاب الخاطفة التي تأتي بثياب الحملان.
وشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أهمية التمسك بتعليم الكنيسة السليم، وعدم الانقياد وراء الرؤى والأحلام أو الأشخاص الذين يدّعون امتلاك إعلانات خاصة أو رسائل من الله. فالشيطان نفسه قد يغير شكله إلى شبه ملاك نور ليضل الناس.
وتوضح المحاضرة أن الإنسان الروحي يجب أن يكون يقظًا، ممتلئًا من معرفة الكتاب المقدس، وقادرًا على الرد على أي تعليم غريب بالآيات الصحيحة والفهم السليم. كما دعا إلى القراءة والدراسة والتمييز الروحي المستمر.
وفي النهاية، تؤكد المحاضرة أن الحماية الحقيقية من الضلال تأتي من الحكمة، والارتباط بالكنيسة، والثبات في الإيمان الأرثوذكسي الصحيح، مع حياة روحية قائمة على الاتضاع والإفراز الروحي.


