عيد الأم

عيد الأم[1]
احتفلت مصر كلها يوم 21/3 بعيد الأم. وإنها لمناسبة جميلة لتحية الأمومة وشكرها، وتذكار فضائلها وأفضالها.
ولا ننسَى أن أول وصية في العلاقات البشرية كانت “أكرم أباك وأمك” وهي أول وصية بوعد، كما ذكر القديس بولس الرسول أفسس 6 : 1–2 .
والسيد المسيح اهتم بأمه، حتى وهو على الصليب، وعَهَدَ بها إلى أحب تلاميذه إليه، القديس يوحنا الحبيب، فعاشت في بيته حتى تنيحت بسلام.
وأول معجزة أجراها السيد المسيح كانت في عرس قانا الجليل، بشفاعة من أمه القديسة العذراء يوحنا 2 : 3–5 .
وأكرم السيد المسيح أمه العذراء في نياحتها، وفي صعود جسدها إلى السماء، وفي قبول شفاعتها بعديد من المعجزات، وفي ظهورها في مصر في الزيتون وبابا دوبلو، وفي بناء مئات من الكنائس وعديد من الأديرة على اسمها. وفي حفظ أيقونتها الجميلة في الكنائس، يبخر لها الكاهن على يمين المذبح حينما يخرج منه بالبخور إلى الشعب. وصارت للعذراء أعياد كثيرة تحتفل بها الكنيسة، وصار اسمها مبجلًا في طقوس الكنيسة وفي ألحانها.
تاريخ الأمومة عجيب في الكتاب المقدس وفي سير القديسين…
لعله من بينها القديسة أليصابات التي امتلأ ابنها يوحنا بالروح القدس وهو بعد جنين في بطنها.
وأم القديس باسيليوس الكبير التي أنجبت القديس باسيليوس رئيس أساقفة قيصرية كبادوكيا، وأخاه القديس إغريغوريوس أسقف نيصص، وأخاه القديس بطرس أسقف سبسطية، وأختهم القديسة ماكرينا مرشدتهم الروحية، ورئيسة الدير.
ومن الأمهات الفاضلات يوكابد أم موسى النبي:
التي ربته في سني طفولته المبكرة تربية استطاع بها أن يقاوم العبادات الوثنية في قصر فرعون، بل ويصير بطلًا للإيمان في عصره.
وما أجمل الحديث عن أمهات الشهداء:
وبخاصة تلك التي ذبحوا أبناءها الخمسة على حجرها، وهي تشجعهم على قبول الاستشهاد.
ونذكر أيضًا أمهات الحياة الرهبانية:
مثل الأم ميلانيا، والأم سارة، والأم باولا، والسائحة العظيمة القديسة التائبة مريم القبطية.
نذكر في كل أم فضائل عديدة:
منها الحنان والحب والاحتمال والتضحية، والصبر على التربية، وعلى ما يصدر عن الأطفال من أخطاء، وما يلزمهم من نظافة ومن عناية صحية، وعناية منزلية إبان طفولتهم، وتدريبهم على الكلام، وعلى كل متطلبات الحياة.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “عيد الأم”، نُشر في مجلة الكرازة 22 مارس 1991م



