مشاهير النساء في الكتاب المقدس – الأم دولاجـــــــــي

هي إحدى القديسات الشهيدات، أو هي باكورة شهداء إسنا، في عهد الإمبراطور دقلديانوس في القرن الرابع، على يد أريانوس والي أنصنا.
لقد ضربت مثلًا عاليًا جدًا في الأمومة، إذ أحبت أولادها محبة روحية خالصة، أحبت موتهم وانتقالهم من العالم، أحبت عذابهم لأجل اسم المسيح…
وهي الأم الوحيدة التي ذبح الوالي أولادها الأربعة على ركبتيها، وهي تشجعهم على الثبات في الإيمان…
جاء أريانوس الوالي إلى إسنا ليرى مدى تنفيذ أوامر الإمبراطور في قتل المسيحيين.
نشاهد أولاد هذه الأم عند مدخل المدينة يسوقون دابة مُحملة بالبطيخ. فأمرهم بالذهاب معه للسجود للأصنام. ولكنهم رفضوا في شجاعة معلنين أنهم مسيحيون. فحاول تهديدهم مرة وأغراءهم مرة أخرى، وهم يرفضون.
وتطاير الخبر داخل المدينة، وسمعت أمهم، فأقبلت إليهم مسرعة. وأمام الوالي أخذت تشجعهم على الثبات في الإيمان. فتضايق الوالي وأمر بحبسهم جميعًا.
وظهرت لهم أمنا العذراء في السجن وشجعتهم.
وفي الصباح استدعاهم الوالي، وكرر محاولاته مرة أخرى. وكانت الأم دولاجي تصرخ “نحن مسيحيون”، وأبناؤها يرددون معها الاعتراف بالإيمان.
وأمر الوالي بذبح أبنائها جميعًا على ركبتيها، فقبلت…
وأثناء ذبحهم كانت تشجعهم، وتصلي، وترتل…
وبعد ذبحهم قطع الوالي رأسها أيضًا، واجتمعت مع أبنائها الشهداء في الفردوس.
وما تزال لها كنيسة تحمل اسمها في إسنا.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثامن والعشرون) 15-7-1977م




