المحبة هى اعظم الفضائل – 04-03-1982

الفكرة الأساسية
تؤكد المحاضرة أن المحبة هي أعظم فضيلة في الحياة المسيحية، بل هي جوهر العلاقة مع الله، لأن الله ذاته هو محبة. فوجود المحبة في قلب الإنسان دليل على سكنى الله فيه، وغيابها يعني فراغ القلب من الحضور الإلهي مهما كثرت الفضائل الأخرى.
المحبة فوق كل الفضائل
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن المحبة تفوق الإيمان والرجاء، بل تفوق المعرفة والنبوة وحتى الأعمال الظاهرة. فبدون المحبة تصبح كل الفضائل بلا قيمة، لأن المحبة هي التي تعطيها روحها ومعناها الحقيقي.
المحبة أساس الحياة الروحية
الحياة الروحية تبدأ بمخافة الله وتنتهي بمحبة الله. فالمحبة هي قمة الطريق الروحي، وهي العلاقة الحقيقية التي تربط الإنسان بالله، لا مجرد الطاعة أو تنفيذ الوصايا.
المحبة كوصية إلهية
المحبة هي أعظم وصية، إذ تختصر الناموس كله في محبة الله ومحبة القريب. وهي وصية جديدة في عمقها لأنها قائمة على البذل والتضحية، كما أحب المسيح البشرية حتى الصليب.
المحبة عطاء وبذل
المحبة الحقيقية تعطي ولا تأخذ، وتبذل الذات من أجل الآخرين. وهي تختلف عن الشهوة التي تسعى للأخذ. لذلك فإن كل عطاء بدون محبة لا يُقبل، لأن العطاء الحقيقي هو تعبير عن قلب محب.
المحبة في العبادة والخدمة
الصلاة والخدمة بدون محبة تفقد قيمتها. فالصلاة هي تعبير عن حب وشوق إلى الله، والخدمة هي عمل حب وليس مجرد واجب أو نشاط. والمحبة تدخل في كل فضيلة وتعطيها معناها.
المحبة في مثال المسيح
المسيح هو المثال الكامل للمحبة، إذ عاش محبًا للجميع بلا استثناء، وقدم ذاته ذبيحة حب من أجل البشرية. وكانت كل أعماله ومعجزاته نابعة من قلب محب.
محبة الله للإنسان
الله أحب الإنسان قبل أن يخلقه، وخلق كل شيء لأجله. محبته غير مشروطة ولا تعتمد على استحقاق الإنسان، بل هي طبيعة إلهية ثابتة، تدعو الإنسان أن يحب بالمثل.
دعوة شخصية
تنتهي المحاضرة بدعوة لمراجعة النفس: هل نحب الله حقًا؟ وهل كل أعمالنا نابعة من محبة؟ فالمعيار الحقيقي لكل حياة روحية هو ميزان المحبة.




